المقالات

الائتلاف الوطني ... التسرع ام الاسراع


ابو ميثم الثوري

 قد يقال بان الائتلاف الوطني كان متعجلاً ومنفعلاً بالاعلان عن تشكيلته وان التأني والتريث والانتظار كان اجدى خاصة ان الانتخابات البرلمانية تبعد عنا اكثر من ثلاثة اشهر. وهذا الاعتراض الذي يبديه بعض المترددين لتبرير تراجعهم وترددهم لم يكن وجيهاً ومقبولاً من وجوه عديدة نشير الى اليها اجمالاً:- ان ائتلاف حاكم يمثل اكبر كتله في البرلمان واكبر تشكيل سياسي ونيابي في البلاد لابد ان يتشكل بوقت مبكر لوضع الاسس والثوابت التي تتطلب وقتاً اكبر.- ان الترتيبات الائتلافية والتحالفات السياسية والاصطفافات الحزبوية بدأت في الكواليس السرية قبل الاعلان عن تشكيل الائتلاف الوطني بينما الائتلاف الوطني اعلن انبثاقه امام الشعب بوضوح وشفافية ولن يلجأ الى الغرف المعتمة والكواليس المظلمة رغبة منه لاطلاع الشعب على كل مجريات وتفاصيل تكوينه.- الواقع الاقليمي والتحديات الدولية والتجاذبات السياسية ومحاولات استنساخ التجربة الانتخابية في لبنان اقليمياً تحتم على الائتلافيين ترتيب اوضاعهم واستباق الواقع التخطيطي لاجهاض الائتلاف الحاكم.- التأخير في الاعلان والانتظار طويلاً سيفوت على الائتلاف انضمام الكثير من قواه الفاعلة الراغبة بالانضمام اليه وسيعرض الائتلاف الجديد الى المزيد من المؤامرات والتصدعات اذا لم يحسم امره.- الاعلان مبكراً عن الائتلاف الوطني لا يحمل مضاعفات او تداعيات خطيرة بل بالعكس سيضع حداً لكل المناورات والمماطلات التي تراهن عليها بعض القوى لكسب الوقت وتوجيه ضربة استباقة للائتلاف الوطني.- بعد انهيار الائتلاف العراقي الموحد السابق وتنصل الكثيرين منه وتحامل بعض القوى التي اوصلها الى الائتلاف الى المواقع المرموقة وحقق لها المكاسب السياسية كان لا بد ان يتشكل الائتلاف الوطني الجديد لكي يكون بديلاً فعلياً للائتلاف العراقي الموحد ويعتبر كل المواقع والمراكز التي ترتبت اثر الائتلاف العراقي الموحد ملغاة ولابد من وضع آليات جديدة في البرلمان الحالي واعادة التحالفات في مجالس المحافظات وفق التطورات الجديدة التي طرحها الائتلاف الوطني.- هناك من حاول جعل الائتلاف العراقي الموحد (السابق) جسراً لتحقيق اغراضه السلطوية من جهة ويجامل الاخرين بمهاجمة ائتلافه واتهامه بالطائفية من جهة اخرى والاعلان المبكر عن تشكيل الائتلاف الوطني يضع حداً للنفاق السياسي والازدواجية في المعايير التي يمارسها الاخرون.فاذا كان الائتلاف الوطني قد انطلق مسرعاً فانه لم يكن متسرعاً بالتأكيد وثمة فرق بين الاسراع والتسرع ، واذا كان الاعلان عن الائتلاف من البر فان خير البر عاجله.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك