المقالات

نموذج الانسانية


احمد عبد الرحمن

مثلما كانت لحظة ولادته نقطة تحول مهمة وحاسمة في مسيرة البشرية، وليس بمسيرة الاسلام فحسب، فأن لحظة استشهاد امام المتقين وسيد الوصيين علي ابن ابي طالب عليه السلام،كانت هي الاخرى نقطة تحول وانعطافة في مسيرة البشرية لاتقل اهمية من حيث دلالتها ومعانيها الظاهرة والباطنة عن لحظة الولادة.وبين لحظة الولاة ولحظة الشهادة.. مسيرة تمتد بالحسابات المادية لخمسة عقود من الزمن، لكن بالحسابات فوق المادية لايبدو ان لها نقطة نهاية، ولا فيها توقف عند منعطف معين، لانها تجاوزت حدود الزمان والمكان، وتعدت ما هو منظور بالعين وملموس بالحس، ومدرك بالذهن.لايمكن ان نجادل في تلك الحقيقة وامام المتقين وسيد الوصيين حاضر بيننا في كل عهد، وفي كل مكان، وفي كل زمان.. حاضر معنا في منهجه، وفي سلوكه، وفي عظمته، وفي شجاعته، وفي زهده ، وفي تقواه.عظمته في بساطته، وغناه في زهده، وقوته في تقواه، وشجاعته في تمسكه بالحق.من مثل الامام علي علي السلام، خاض غمار الحروب من اجل اعلام كلمة الاسلام المحمدي الاصيل؟.من مثل الامام علي علي السلام، ترك ارثا وتراثا انسانيا عظيما لكل الاجيال، ولكل الامم والشعوب، ولكل الازمان؟.من مثل الامام علي عليه السلام، صاغ منظومة متكاملة للسلوك الانساني السليم والصحيح؟.من مثل الامام علي عليه السلام، ترك للبشرية اسفارا عظيمة كنهج البلاغة ومكارم الاخلاق؟.من مثل الامام علي عليه السلام لم يسجد لصنم، بل سجد لله عز وجل فقط لاغير؟. ومن مثل الامام علي عليه السلام، التقى عنده المسلمون والنصارى، وكل دعاة وانصار الحق والعدل واصحاب المباديء والقيم الانسانية النبيلة؟.لم تنته حياة امير المؤمنين وسيد الوصيين وامام المتقين في الحادي والعشرين من شهر رمضان المبارك من عام 40 للهجرة، وانما كان استشهاده بمثابة انعطافة في مسيرة البشرية، ونقطة تحول، وترجمة عطاء خمسة عقود من الزمن..ترجمة لم تغب-ولن تغيب-مصاديقها مادام نبض الحياة متواصلا ومستمرا ولم يتوقف، ومادام الصراع بين الخير والشر، وبين الظلم والعدل، قائما... كيف لا وقد مثل الامام علي عليه السلام الانموذج الانساني العظيم بعد خاتم الانبياء والمرسلين محمد صلى الله عليه واله وسلم.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك