المقالات

قراءة موضوعية لوصية القائد


الشيخ اكرم البهادلي

ان الوصية التي تركها سماحة القائد المجاهد عبد العزيز الحكيم تتكون من ركنين اساسيين الركن الاول هو ذلك الجانب العاطفي المرتبط بالله تعالى والذي مثل فيه سماحة السيد الحكيم رقيا في العبادة وتعمقا فيها فقد بدأت الوصية بسيل من الايات والادعية التي تشير الى عمق علاقة الرجل بربه ومدى مصداقيته مع الله تعالى فالجانب الديني في الوصية اكد على طاعة الله ورسوله والتمسك بالعترة الطاهرة وتمثل هذا الركن بتسلسل الادعية وانتقال الموصي بطريقة تدل على قصديته في ايراد التسلسل ثم انتقل الى دعوة مهمة للشعب العراقي وهي التمسك بالشعائر الحسينية هذه الشعائر التي قال عنها احد الفلاسفة الكبار لم يبقى لن الا عاشوراء لان الانسان يستمد كل القيم الانسانية النبيلة من عاشوراء من تلك الشعائر التي كان يحضرها السيد الحكيم رغم اشتداد علته كان يرحب بؤلئك الذين يقصدون مكتبه لمواساته باستشهاد الحسين والسيد القائد الحكيم وضح المديات التى من خلالها يمكن الاستفادة من هذه التعاليم في وقت يشهد فيه اتباع اهل البيت والشعائر الحسينية حملات معادية موجهة ثم ينتقل من الشعائر الحسينية المقدسة الى تأكيد السيد الحكيم رحمه الله في وصيته كما في حياته على الالتزام بالمرجعية وعدم التخلي عنها

وتضمنت وصيته التأكيد على السير في خطى المرجعية لانها ذلك الصمام الامين الذي سار على نهجه السيد الحكيم فاوصل العراق الى بر الامن والامان كما اكد في هذا المضمار على احترام الطوائف والاديان الاخرى حيث كان من متبنيات فكر السيد الحكيم حرصه على تلك الاقليات وهذه الحرص ينبع من اسلامية السيد الحكيم وانسانيته ، ثم في الانتقال من المحور اللاهوتي العبادي من الوصية الى الركن الاخر وهو ماسيؤل اليه الامر وما يوصي به العراقين على المستوى السياسي وهنا تستشف من الوصية ان مستويات الكلام الصونتية والدلالية تغييرت فصار الخطاب من تلك الرقة التي تمثل غاية العبودية والاستسلام والانقياد لله الى تلك النبرة الصوتية والالفاظ التي بمقتضاها يخاطب القائد رعيته فقد كان الخطاب جزلا قويا ويمثل طلب القائد لرعيته

 ثم يقرر ان وصيه سماحة السيد عمار ليس لانه ابنه بل لمعايير اعطاها القائد ودفع مناصريه واحبائه الى اتباع السيد الحكيم قائدا من بعده لاسباب ومعايير لم يخفه بل وضحها في خطابه كما اوصى باسس بناء الدولة وازدهارها فقد شدد سماحة السيد الحكيم على الالتزام بالدستور واحترام القانون وعدم القفز على الثوابت الدستورية كما شدد على الوحدة بين العراقيين التي وصفها بالحقيقية حيث حاول الاعداء تغيير هذه الحقيقة عندما استهدفوا العراقيين وارادوا ان تقع الفرقة بين العراقيين في تلك المرحلة الصعبة والتي استطاع العراقيون فيها من افشال مخططات الفتنة الطائفية بفضل تلك الكلمات الصابرة التي كانت تنطلق من المرجعية العليا ومن سماحة السيد الحكيم والمجلس الاعلى وقياداته

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك