المقالات

في رحيلكم صحوة


ميثم المبرقع

في اغلب الاحيان تكون حياة العظماء كمماتهم ويتركون أثراً كبيراً في رحيلهم الابدي ويؤسسون لاستفاقة جديدة في الوعي والوجدان وبرحيلهم ينفضون غبار اليأس والركود عن وجه الامم. وفي رحيل عزيز العراق الراحل الكبير السيد الحكيم كانت هناك انتفاضة للولاء والانتماء وقد كان رحيله استفتاءً عفوياً لولاء الجماهير وثقتها برموزها كما كانت حياته تحولاً كبيراً للعطاء والتضحيات والانجازات. وقد اشار تعالى الى هذه الالفة والمودة التي تصنعها المواقف وليس الاموال وما ينفقون من مليارات لفك الترابط الوثيق بين الامة ورموزها فقد قال تعالى " وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم ".

وكان يوم الاستفتاء الجماهيري رسالة معبرة ومؤثرة لكل من يراهن على اضعاف ثقة الجماهير برموزها من جهة وتصدع المجلس الاعلى الاسلامي العراقي من جهة اخرى فقد ادى هذا الرحيل الكبير الى نتائج ايجابية واعطى ثماراً لم تكن في حسابات الاخرين فالتلاحم الكبير بين الجماهير ورموزها تعزز بشكل وثيق والمجلس الاعلى الاسلامي العراقي اصبح اقوى من ذي قبل لسعي الراحل الحكيم الى تمتين عرى المجلس الاعلى ووضع كل التحسبات والتوقعات بعد رحيله.هذا الرحيل لم يفرح اعداءنا بل اذهلهم واشغلهم هذا الولاء الجماهيري الكبير عن الاحتفال بفرح الرحيل الذي كان يترقبونه واثبتت الجماهير بانها اقوى من المؤامرات والرهانات لانها تمثل الارادة القوية والحقيقية التي لا يمكن لاي قوة في العالم من اضعاف عزيمتها او كسر همتها.

ولان الجماهير أقوى من الطغاة كما اشار السيد الشهيد محمد باقر الصدر (قدس سره) فاننا نعتقد انها مازالت الاقوى من كل المؤامرات والرهانات. الرسالة الكبيرة لهذا الاستفتاء العفوي اكدت تواصل الجماهير مع رموزها ولن تتراجع او تتردد بالحضور ولا يمنعها ضعف الخدمات او صعوبة الحياة او قصور او تقصير السلطة التنفيذية في تحقيق بعض مستلزمات الشعب فان الجماهير اكبر من كل هذه التصورات فهي قد تصبر على تضييع بعض حقوقها او مكاسبها ومصالحها الخاصة ولكن لن تصبر على رحيل رموزها او الاعتداء على مقدساتها كما فعلت بحضورها الواعي في مراسم تشييع فقيد العراق السيد الحكيم وحضرت في الميدان قبل ذلك بعد الاعتداء الارهابي على المرقد الطاهر للامامين العسكريين في سامراء فقد انتفضت في الموقفين ولن يهدأ لها بال فاعطت للجميع درساً بليغاً بانها وفية للعظماء والشهداء والراحلين الكبار.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
ال الحكيم كل الجبال
2009-08-31
ايه الاخوه الاعزاءانظروالى سماحه السيدعمارالله يحفظه فاقد اباه لاكن كل الجبل كل منايعرض فقدان الاب والفراق الحنان الاانهم ليس كمثل عامه الناس اولادواحفادالمرجع هكذايكونون عندالمصائب ونحن اليوم نقف ضدالغزوالثقافي بأراده المرجعيه الامتدادللولايه اهل النبي محمدص فسلامه على عزيزالعراق المظحي الصابروتبألاعداءال الشهاده والعلم
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك