المقالات

وداعا ايها المجاهد


صباح محسن كاظم

بقلوب مكلومة وبعيون تترقق من مآقيها بدموع ساخنة أزفت ساعة الوداع لرمز من رموز الجهاد وعمود من أعمدة الكفاح ضد الاستبداد ،ووطننا بأمس الحاجة الى حكيم يجمع الفرقاء ويوحد الرؤيا لعراق جديد تصان كرامة الانسان فيه وفق الدستور والقانون وتطبق به قيم الديمقراطية والحرية التي قدم على مذبحها خيرة العلماء والابناء وصبغت دماء شبابه وشيوخه ثرى الرافدين..

بوفاة السيد عبد العزيز الحكيم يودع العراق والعالم الاسلامي آخر أبناء المرجع الكبير المجاهد السيد محسن الحكيم-رض- الذي جاهد الاحتلال الانكليزي في الشعيبة بعد احتلالها مع السيد محمد سعيد الحبوبي ،و عندما هزم الاتراك عاد الى النجف الاشرف ليستمر بالجهاد العلمي والفكري والاهتمام بأنشاء وتأسيس المكتبات العامة في معظم المدن العراقية سأل يوما عن رأيه في السياسة وتدخّل العلماء فيها فأجاب: "إذا كان معنى السياسة هو إصلاح أمور الناس بحسب الأصول العقلائية الصحيحة والعمل على تحقيق رفاهيتهم كما هو المعنى الصحيح للسياسة فإن الإسلام كله هو هذا وليس هو غير السياسة وليس للعلماء وظيفة غير هذه وأما إذا كان المقصود من السياسة معنى آخر فإن هذا شي‏ء غريب عن الإسلام".. وقدم السيد محسن الحكيم من اسرته اكثر من سبعين شهيدا على ايدي القتلة البعثيين، وكان السيد عبد العزيز الابن العاشر له والذي ولد عام 1950 في النجف الاشرف التي تشرفت بوجود مرقد أمير المؤمنين وسيد الوصيين الامام علي بن ابي طالب -عليه السلام- نشأ في وسط علمي يهتم بالفقه والاصول وتتلمذ على ايدي العلماء والفقهاء البارزين كالشهيد محمد باقر الصدر ونخبة من علماء الحوزة مع شقيقه الشهيد محمد باقر الحكيم ،وبعد شهادة الصدر هاجر للتصدي للنظام الطاغوتي و ليستمر با لجهاد ضد الجحيم البعثي الذي جعل العراق سجنا كبيرا تأن به الثكالى ويشكو الايتام الى بارئهم من قسوة ووحشية النظام وهدام البعث ، كان مقارعا بطلا مجاهدامع فصائل سياسية، وقومية، ودينية متنوعة ضد النظام الدكتاتوري ..وبعد زوال الطاغوت البعثي وجريمة استشهاد شقيقه رمز الجهاد محمد باقر الحكيم-رض- مارس العمل السياسي كزعيم للأتلاف العراقي الموحد وكان حكيما ومحنكا وجامع لكل العراقيين ومحط احترامهم وساهم بتأسيس دستور جديد وحكومة منتخبة ممثلة لكل الاديان والقوميات وتصدى لكل محاولات بث الفتنة الطائفية والعودة للبعثيين بمساندة الاجندة المجاورة ،،

ان دموع التوديع في تشييعه بايران و مطاربغداد وقد تقدم رجالات العراق من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء والشخصيات السياسية بكلمات عن فقده الاليم مستذكرين محطات جهاده ووقفاته في سبيل وطنه ، لقد لف الحزن وطننا من شماله الى جنوبه ومراسم العزاء التي حدثت بجميع المدن العراقية وبمشاركة كل الطيف العلمائي و السياسي والديني والثقافي والشعبي والمؤسساتي توحد شعبنا بمصابه وبفقده الجلل ...

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك