المقالات

وداعا ابا عمار


محمود خطار

حانت لحظة وداعك ابا عمار ..فعذرا اني لا استطيع ان افيك حقك من الكلمات ..وكيف نودعك ياسيدي في عباب الفواجع التي صاغها المجرمون وكل حثالة الأقدار والمقادير . فيا رصيدا لعزتنا وشموخنا ..ستظل اطيافك شاخصة في عالم الذكرى ومخلدة في دنيا الشموخ ومعطاءة في ضمير البقاء .. وسيظل هداك مسامير تثقب رئة الحاقدين على العراق واهله ..كيف لا ؟.وقد اعطيت كل شيء ..ولم تطلب سوى الخير للوطن ..يشيعك نخلي والرافدان وتدمع في ودك الضفتان ..ويغمر ارضنا سرب عذاب ..ويسعى للقياك الف اغتراب كم هو صعب ان نستفيق ولسنا نراك ..تضج يتامى روابي العراق :هاهو الموت قد جاء مقتحما لينهي فينا كل شيء ..بقية من حلم ودفأ لذيذ نطلبه بوجودك..وطمانينة تغذى فينا القدرة على الاستمرار ..فمن يداوي الجراح من بعدك ومن يشفع لها كي تندمل ..

عذرا ابا عمار فقد اشتد الحزن عليك ...لانا توقعنا ان تعود مثل كل مرة ... لكن الزمن اقوى من اسطورة القوة ..وارادة الله تهزم شاعريتنا ...وللشهداء توق ابدي نحو التواصل والشموخ ولك يا ابا عمار حنين ازلي نحو الالتحاق بركب قافلة المعالي وولوج قبة السماء وانت مرفوع الهامة وقد اديت حق الله حق قدره وما بدلت في الله تبديلا ..

فهنيئا لك حيث كنت الفصل الاعسر في حياة اعدائك ..فابيت ان ترحل حين رحلت الا وانت تشرب من ذات المنهل الذي شرب منه سابقك الى المعالي محمد باقر الحكيم ..عنيدا عتيا ...كالجبال ..متسامحا... فيك من نخل الجنوب منعته ومن حنطة الوطن عزتها ومن دجلة عذوبته ومن تربة العراق تحديها ..حين ارادوا اغتيال العراق كنت العقبة الاعتى في طريقهم ...وفصل معاناتهم الطويل ..هالهم ان تكون مثل روح الفينيق ..ارواح تتجدد واباء لا يتوقف عند حد ..وجمرة تستيقظ من تحت رماد الضيم والاستبداد لكن للأبطال قدر يتربص بهم ..وكلما اتسعت مساحة النجاح اشتد لظى نيران المكر ..ودعناك يا بطل رحلتنا نحو الشهادة ..الذي ولد على هذه الارض وأبى الا ان يعود اليها ليدفن فيها مثل بذرة تتجدد حياة وعطاءا ..ليكون مزارا جديدا في ارض المزارات ...كان السيد عبد العزيز الحكيم الباحث في افق الايام عن انتصار للوطن والذائد عنه بمنتهى الوجدان والمخبا لذاته الطائعة لله تحت جلباب الحب الالهي الخالص عميق الايمان بالانسان العراق كذات مفردة تشتمل على معاني الوطن اجمع وكلبنة في جداره العظيم ..في بحثه الدائب عن نقطة لالتقاء المتخاصمين كان يطفأ بانفاسه المباركة لهيب الارادات حين تتصارع ...ويبعد عن اذيال الوطن شرر الانانية ....ولهذا السبب صاغ الف ماثرة وملحمة لعوالم قادمة عابقة بالامجاد ..وضياء من ال النبوة ...

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك