المقالات

العودة للمربع الاول


ميثم المبرقع

الانهيار الامني العام في بغداد يوم الاربعاء الماضي كشف عن حقائق عديدة نشير الى اهمها بشكل اجمالي: - ان الخطط الامنية لم تكن دقيقة ولم تنسجم مع تحديات الارهاب والتفنن الحاصل في استراتيجية الارهابيين.- غياب الجهد الاستخباري والمعلوماتي رغم انفاق الملايين من الدولارات على اعداد وتدريب قواتنا المسلحة.- الغرور والاستعلاء والاسترخاء لدى القيادات الامنية وعدم اعترافها بالاخطاء واكتراثها بالدماء بل حاولت تبرير هذه الانتكاسة الامنية الكبرى.- الانهماك السياسي والعمل الحزبي لدى بعض القيادات الامنية ومحاولة توظيف الحوادث الامنية لحسابات انتخابية وحزبية كما حصل في جريمة الزوية وتصدي وزير الداخلية السيد جواد البولاني بالاساءة الى الرموز الوطنية عبر الاستغلال الاسوء لهذه الجريمة بينما لاذ بالصمت في تفجيرات الاربعاء ولم ينبس ببنت شفه وكأن تفجيرات الاربعاء في جيبوتي او مقاديشو وليس في العاصمة بغداد.- غياب المحاسبة الحقيقية والتحقيق الجدي في تفجيرات الاربعاء وكشف الاختراقات الخطيرة في الاجهزة الامنية.- غياب ثقافة الاستقالة والمساءلة والاعتراف بالتقصير والقصور في ادائنا الامني ولم يجرؤ أي مسؤول على اعلان مسؤوليته عن الاخطاء والاختراقات الامنية.- دخول عناصر مفسدة وفاسدة في الاجهزة الامنية وسعيها للعمل لقوى ارهابية وغياب التدقيق والتحقيق المهني في ملفات الضباط.- عدم تفعيل قانون المساءلة والعدالة في قضية الضباط والامنيين وفسح المجال لكل قيادات حزب البعث الصدامي للعودة الى مواقعهم العسكرية وهم معروفون بولاءاتهم الحزبية والطائفية.- دخول وسائل اعلامية في دعم تفجيرات الاربعاء وتوجيه الاتهامات الى مستويات ومساحات ابعد مما هو واقع ومتوقع واثارة الشبهات على القوى الوطنية ضمن استراتيجية جديدة في التصعيد الامني والاعلامي وفق خطط مدروسة وذكية.

ومن هنا فان على القائد العام للقوات المسلحة التدخل الفوري للكشف عن نقاط الخلل ومواضع الاخفاق ومحاسبة المقصرين واقالة المسيئين واعادة النظر من جديد في كفاءة الوزراء الامنيين خصوصاً اولئك الذين ثبت ضلوعهم في دعم احزاب سياسية ودعمها بقوة من امكانات الوزارات،والكشف الفوري عن نتائج التحقيق واطلاع الرأي العام عن كل ماجرى ويجري والتعامل بموضوعية مع الاحداث الامنية وليس بانتقائية وحزبية مقيتة كما حصل في جريمة الزوية والتي كان لمكتب فخامة نائب رئيس الجمهورية الدكتور عادل عبد المهدي الدور الاكبر في كشفها بينما انشغل البقية من الشخصيات القيادية في تسويق الاتهامات والافتراءات.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
زهراء الحسيني
2009-08-22
سلم يراعك يا سليل الشهداء ومقالك رائع واين البولاني والعبيدي وكنبر
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك