المقالات

الائتلاف العراقي ونجاح المشروع الوطني


بقلم:احمد عبد الرحمن

من دون شك، اضطلع الائتلاف العراقي الموحد منذ تأسيسه قبل اكثر من اربعة اعوام بدور مهم وكبير في ادارة وتوجيه العملية السياسية في العراق بمسارات صائبة، وترسيخ اسس ومرتكزات المشروع الوطني العراقي، ووضعه في مساراته وسياقاته الصحيحة. ولاشك ان ما تحقق من منجزات ومكاسب على مختلف الاصعدة والمستويات، ما كان له ان يتحقق لولا وجود ارادة سياسية مخلصة وجادة عند القوى المكونة للائتلاف العراقي الموحد، ومعها قوى وطنية اخرى ساهمت بفاعلية في العملية السياسية.

ولعل واحدة من ابرز مقومات قوة الائتلاف العراقي الموحد هو انه ضم تحت مظلته مكونات وشخصيات تمثل جزءا كبيرا من الشعب العراقي، ولها تأريخ نضالي وجهادي مشرف في مقارعة الديكتاتورية والاستبداد والتسلط والطغيان، ولايقل عنه من حيث مستوى التأثير والحضور والفاعلية دورها الحيوي في التصدي لكل المخططات التي اريد منها عودة الامور الى الوراء، اي الى ما قبل التاسع من نيسان 2003، من خلال اغراق البلاد في بحر من الدماء والفوضى والاحتراب والاقتتال بين مكوناته الدينية والطائفية والقومية المختلفة. ان تعزيز وتقوية الائتلاف العراقي الموحد، والاتجاه الى توسيعه من خلال اعادة القوى التي غادرته في وقت من الاوقات، واستيعاب القوى الوطنية الخيرة، كل ذلك من شأنه ان يساهم في ترسيخ التجربة الديمقراطية العراقية وتعزيز فرص وامكانيات نجاحها وتقدمها الى الامام.

وكما اشار زعيم الائتلاف العراقي الموحد في رسالته الى اعضاء الائتلاف قبل اكثر من شهرين الى "ان العراق والعراقيين مازالوا يواجهون تحديات كبرى على صعيد بناء مؤسسات الحكومة وحفظ هيبتها وسيادة القانون واحترام المواطن وتحسين الخدمات وتعزيز الوحدة الوطنية واعلاء موقع العراق السياسي الاقليمي والدولي . ومواجهة قوى الظلام والتكفير والجريمة من بقايا سلطة البعث الصدامي وغيرهم ، مما يستدعي ان يحافظ الائتلاف العراقي الموحد على وحدته وفاعليته، وضرورة الالتزام بسياسته الوطنية في الانفتاح على جميع القوى الخيرة، للتعاون في بناء البلد والحفاظ على وحدته واستقراره وازدهاره".وقد لانبالغ اذا قلنا ان المحافظة على الائتلاف وتقويته وتعزيز صفوفه هو نجاح للعملية السياسية وللمشروع السياسي الوطني برمته.

وهذا ماتتفق عليه كل الاطراف المعنية، بحيث نرى الكل يتحدث اليوم بهذا المنطق، ولعل الاشواط الطويلة التي قطعتها الجهود والمساعي الحثيثة لاعادة لملمة الصفوف وتعزيز الايجابيات ونقاط القوة، ومعالجة السلبيات وتلافي نقاط الضعف، واصلاح الخلل في مسيرة الاعوام الاربعة الماضية، من شأنها ان تجعل المرحلة المقبلة افضل بكثير من سابقتها، وهذا مايتطلع ويطمح له المخلصون والخيرون والحريصون على حاضر العراق ومستقبله.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
احمد الربيعي
2009-08-06
نعم سيكون انشاء الله التحالف القادم اقوى بكثير من الائتلاف السابق..وسنجني هذه المره بركات هذا الائتلاف المبارك وسيضيف على مابناه في الاعوام السابقه
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك