المقالات

حكمة المرجعية


احمد عبد الرحمن

دعا معتمد المرجعية الدينية المباركة في محافظة كربلاء المقدسة الشيخ عبد المهدي الكربلائي المسؤولين في كل من العراق والكويت الى الهدوء في معالجة الازمة القائمة بينهما، والابتعاد عن استخدام الساحة الاعلامية للصراع والتصعيد بين الطرفين لان ذلك لايخدم البلدين الشقيقين.كما ناشد الشيخ الكربلائي "الاشقاء في دولة الكويت تفهم الاوضاع الانسانية والسياسية في العراق الجديد القائم على رغبة جميع الاطراف الدينية والسياسية والشعبية في بناء علاقات مودة ومحبة وسلام مع جميع الدول".هذا الموقف يعد من بين ابرز المواقف التي تميزت بالحكمة والعقلانية في التعاطي مع الاثارات الاخيرة بين العراق والكويت، وهذا الموقف يعد نموذجا لاصوات الحكمة التي راحت تطغي على اصوات الانفعال والتشنج والدعوة الى التصعيد والتأزيم.ائمة الجمعة، وقوى وشخصيات سياسية مختلفة، وجهات رسمية حكومية، دعوا جميعا الى معالجة الامور بهدوء وتجنب دفعها الى منزلقات ومنعطفات خطيرة لاتخدم الطرفين، ولاتخدم عموم المنطقة، فضلا عن ان التوجه الشعبي العام هو مع المعالجات والحلول الدبلوماسية والاخوية الهادئة، فالعراقيون ومعهم شعوب اخرى مجاورة ذاقوا مرارة الحروب العبثية وعواقبها الوخيمة، وليسوا على استعداد لتكرار ماسي وكوارث الماضي. ولاشك ان مواقف المرجعيات الدينية وتوجيهاتها، لاسيما المرجع الديني الكبير اية الله العظمى السيد علي السيستاني، يمكن ان تساهم الى جانب التوجهات والمواقف السياسية الصائبة للقوى والشخصيات الوطنية، في احتواء المشكلات والازمات، على الصعيد الداخلي، وكذلك على الصعيد الخارجي، والتجارب السابقة اثبتت ذلك بكل وضوح.وطبيعي ان المواقف المتزنة والهادئة وغير الانفعالية تحول دون تبني مواقف انفعالية ومتشنجة من قبل الطرف المقابل، وتدفعه الى التفاعل والاستجابة مع اصوات الحكمة المنطلقة من هنا، لتكمل صورة اصوات الحكمة المنطلقة من هناك، وهو ما يعني الاتجاه نحو تحقيق الانفراج الذي لابد منه، ولاخيار سواه بالنسبة للطرفين.ومثلما يقولون فأنه لايصح في النهاية الا الصحيح، ولكن في ذات الوقت ينبغي تهيئة الارضيات والمناخات الملائمة لذلك، وهذه مهمة المرجعيات الدينية والقوى والمنابر السياسية، والمؤسسات الحكومية الرسمية، والوسائل الاعلامية، وكذلك القواعد الجماهيرية في كلا الطرفين.ولعل الرسالة اطلقها العراقيون تختلف كثيرا –او بالكامل-عن رسائل الماضي، انها رسالة التعايش والحوار والتهدئة، وهذا مؤشر مهم وعلامة واضحة على طبيعة وحقيقة العراق الجديد.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك