المقالات

تكريم أم إهانة ؟


بقلم : علي الملا

قرأت  باهتمام كبير الخبر المنشور على وكالة أنباء براثا والذي يتحدث عن تكريم الأشخاص الخمسة الذين ألقوا القبض على الأنتحاري في حسينية الزهراء في كركوك قبل تفجير نفسه , وكان فضولي كبيرا لمعرفة نوع التكريم الذي سيحصل عليه هؤلاء الأبطال . وذهلت للحقيقة المرة إذ لم يحصلوا على تكريم وإنما على إهانة كبيرة حيث تم التفضل والتصدق عليهم بمبلغ مقداره ( مئة الف دينار لكل واحد منهم ) !!! .

لا أدري على أي أساس تم تقييم العمل الذي قاموا به , فلو أنهم أفترضوا أن قطيع أغنام كان في الحسينية ولم يكونوا مجموعة من البشر فهذا يعني إنقاذ أكثر من مئة رأس غنم مما يعني المحافظة على ما يقارب الخمسة عشر مليون دينار من الهدر وهذا بحد ذاته يفرض تكريما أكبر لمن أنقذ هذا العدد من الأغنام بهذه القيمة , فكيف بمن أنقذ حياة مئة إنسان وأكررها مئة إنسان على الأقل .

فهل وضع أصحاب الأيادي السخية من المسؤولين الأشاوس في حساباتهم أن هؤلاء الخمسة قد حملوا أرواحهم على كف القدر عندما أمسكوا بهذا المجرم ؟ وهل وضعوا في حساباتهم قيمة المعلومات التي حصلت عليها الأجهزة الأمنية من هذا المجرم الذي إعترف بالكثير عن تنظيم القاعدة ؟ وهل وضعوا في حساباتهم عدد العمليات الارهابية التي كانت ستنفذ لو لا إلقاء القبض على الأنتحاري حيا ؟ وهل علمت رئاسة الوزراء ببطولة هؤلاء الخمسة أم انها لم تعلم , ولماذا لم تتولى تكريمهم ؟ وهل أن حكومتنا " الوطنية " أخذت تنتهج سياسة صدام حسين عند التكريم وخصوصا في سنين الحصار حيث منح كل عائلة عراقية دجاجة ولم يستلم الناس حتى "الحواصل".

نحن نهيب بالحكومة العراقية أن تتعامل بالكرم العراقي وتبرز عراقيتها الحقيقية من خلال التكريم الحقيقي لكل إنسان نبيل يعمل لخدمة بلده ويضحي من أجله لأننا في حقيقة الأمر نخشى أن يهاجر الشرفاء من البلد لعدم تقييم مواقفهم بالشكل الصحيح كما هاجرت الكفاءات التي لم تقيم إنجازاتها في العراق وقيمتها دول أخرى فأجتذبتها .   

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
ابو علي
2009-05-21
بسمه تعالى ان بطولة واقدام وشجاعة وتضحية هؤلاء الاسود الخمس لاتثمن حيث خاطروا بأرواحهم رغم الخطرالمتجسد من المجرم العار وحزامه الشنار ومن دربه وجهزه وارسله المقذار ورغم علمهم النظري والعملي بما كان سيحصل لهم لو تم التفجير فتكريمهم بمايليق شرف لكل عراقي غيور حيث ان مخاطرتهم بحياتهم في سبيل انقاذ المصلين لم يأتي بسبب توقع التكريم بل غيرة على الارواح البريئه الطاهره أقترح تشكيل لجنة شعبية خاصة للمتشرفين بأكرام هذه النخبة البطله سواء ماديا او معنويا بما يجعل منهم منارا للتضحية والاباء فهل؟؟؟
فائز
2009-05-21
أكاد أجزم أن ما سيصرفونه على المجرم الملقى القبض عليه سيكون أضعاف دلك هدا إدا لم يقرروا له راتب ويهتم به الصليب الأحمر والهلال والنجوم وكل جمعيات تالعالم وربما المجرم خارج السجن لان هنالك من ورق لاحدهم!! استغرب لما يحدث عجيب أمور غريب قضايا.
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك