المقالات

الوفاء لذوي المقابر الجماعية


ميثم المبرقع

قد تستفز لفظة المقابر الجماعية بعض السياسيين ممن يطالبوننا بنسيان صفحة الماضي واهمالها وفتح صفحة جديدة لاحتضان الجميع واعلان بداية جديدة من اجل عراق حر ومستقر ومتحرر. قد تكون هذه الدعوة في بعض جوانبها مقبولة ومعقولة ولكنها تحمل في جوانبها الاخرى وزواياها المتعددة الغاماً لنسف كل التضحيات وتأهيل المفسدين والمجرمين الذين عبثوا بالعراق ومقدراته. انما تستذكر الماضي بكل الامه وقسوته من اجل الا يتكرر من جديد ولكي نصحح المسار السياسي الخاطىء الذي رسمته الانظمة المتعاقبة العراق والمبني على اسس طائفية خاطئة وغيبت وهمشت كل المكونات الاخرى.

المقابر الجماعية تختزل معاناة ومأساة شعب كامل تعرض الى ابشع ابادة في التأريخ المعاصر وتجاوز هذه المرحلة مجاراة للمخطئين او مداراة للمذنبين انما يصبح تجاوزاً على القيم والمقدسات والتضحيات.ومن الجدير بالتذكير ان هذه المقابر لم تحفرها يد واحد او ايدي العصابة التي تخضع للمحكمة العليا في العراق الجديد وانما ساهمت في دفن ضحايانا حشود من المجرمين وابواق اعلامية خرجت من السلطة لتمارس فعلها الاجرامي خارجاً منها.

من الخطأ الفادح تعميم القضية او تعويمها او توريط جهات وفئات لم ترتكبها اساساً بل كانت احدى ضحايا تلك المرحلة ومن الخطأ ايضاً اهمال واغفال ضحايا المقابر الجماعية وذويهم الذين مازالوا يدفعون ثمن انتسابهم وانتمائهم لشهدائهم وما عانوه من النظام السابق. الوفاء للشهداء وذوي المقابر الجماعية وفاء للوطن والتفريط بهم اساءة بالغة للوطن وضحاياه.

ولنعمل ما بوسعنا لنعوض هؤلاء المظلومين ازاء ما اقترفته النظام الصدامي بحقهم ومثلما حاربهم بسبب انتمائهم للشهداء فعلينا احتواءهم واستيعابهم بنفس القدر ولابد من تأهيل هؤلاء وفسح المجال امامهم وتوفير فرص الانطلاقة للحياة والعطاء والازدهار كرد مناسب لكل ممارسات النظام الصدامي ضدهم.ان التوجه الايجابي لابناء الشهداء وذوي الضحايا المقابر الجماعية لا يصب ضد احد بالتأكيد ولا يسلب حقوق الاخرين ابداً بل يعزز ثقة المواطنين بقياداتهم الجديدة التي رفعت ومازالت ترفع شعار نصرة المظلومين والمحرومين والوفاء للشهداء وابناء العراق جميعاً.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك