المقالات

قناة الاطياف مرة اخرى وازمة الاقليات العراقية


سعد البغدادي

تحت ذريعة تخفيض الموازنة العامة،وتحت حجة تقليص ميزانية شبكة الاعلام العراقي، عمدت الادارة الجديدة لهذه الشبكة، مع اتفاق مسبق مع هيئة رعاية امناء الشبكة، لالغاء قناة الاطياف الفضائية والتي تعني بثقافة الاقليات العراقية . عملية غلق قناة الاطياف تزامن مع انتخاب هيئة جديدة لامناء الاعلام يتمتعون بحس طائفي عال ،رشحتهم كتل سياسية تميل لاختيار المنهج الطائفي والقومي في البلاد. اول انجازات هذه الادارة الجديدة هو غلق ومحاربة فكر وثقافة الاقليات, محاربتها قبل ان تستفحل وتصبح ظاهرة في المجتمع العراقي، "انبه القارئ فقط ان الرحلات المكوكية لامناء الشبكة مع القادة السياسيين كانت قبل اصدار امر الالغاء"

ان مفهوم الاقليات هو نقيض لمفهوم المواطنة، وانه يعمل بالضد من تاصيل روح المواطنة، لكن شبكة الاعلام في ادارتها الجديدة هي من تعمل على ترسيخ قيم الاقليات وتهميشها استنادا الى الدستور الذي اباح لها استخدام هذه المصطلحات، قناة الاطياف ليس منة من احد او هبة من السماء ، بل هي جزء من المشروع الوطني العراقي،هي تعنى بادب الاقليات ،لها جمهورها ولها نسبة عالية من المتابعين، فكيف تم اتخاذ مثل هذا القرار المجحف، بل كيف اتخذ هذا القرار البعثي الهادف لطمس كل الاصوات باستثناء صوت الاغلبية المتحكمة بمصائر الامور السياسية، اليس هذه عودة للفكر الفاشي،اليس هذه عودة للفكر الشمولي ، وهي تبدا دائما بضرب المستضعفين، والمسالمين، فهل تستطيع ادارة شبكة الاعلام العراقية ومجلس امنائها الطائفي ان يلغي احد الاذانين التي تبثهما العراقية"اذان بطريقة شيعية ويعقبه اذان بطريقة سنية " طبعا هي غير قادرة، هل تستطيع هذه الشبكة ان تلغي المواليد والتكايا وضرب الدفوف؟

لكنها بفعل اقصائي استطاعت ان تمرر وبدون ضجة عملية غلق قناة الاطياف، ادرك جيدا ان الاخوة التركمان والايزيدين والسريان غير معنيين في قناة الاطياف ،لانها لم تكن بمستوى الطموح،لم تكن قادرة على نقل صورة هذه الاقليات ،عادتها وتقاليدها،لم تعمل على انصاف تلك الشريحة، لكن ان يتم ايقافها فهذا احسبه امر دبر بليل وهو مقدمة لانقلابات اخرى ضد الحقوق التي حصلنا عليها،المقدمات لهذا الانقلاب كثيرة جدا، ربما مايجري في الموصل هو احد هذه الصور، و سوف نشهد انقلابات اكثر خطورة، مادمنا نؤثر السلامة . فهل ستكون قناة الاطياف الباب الذي يدخل منه البعثيون كما دخلوا لشبكة الاعلام العراقي ،القادم من الايام سيخبرنا الكثير ولات حين مندمِ.....

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك