المقالات

ديالى ...بشائر لا تبشر بالخير


جميل الحسن

للمرة الثالثة تشن الاجهزة الامنية عملية امنية واسعة لتطهير محافظة ديالى من عناصر تنظيم القاعدة الذين ما زالويسيطرون على غالبية المناطق في المحافظة .الحكومة تعلن في بياناتها عن ارقام كبيرة لعناصر من تنظيم القاعدة تم قتلهم والقاء القبض عليهم ,لكن هناك شكوكا حول مدى قدرة الجيش العراقي على ضبط الامور والقضاء على تنظيم القاعدة بشكل نهائي هناك .هذه المرة حشدت الحكومة افضل ما لديها من قوات امنية بلغ عددها حوالي اربعين الف جندي لمداهمة اخطر معاقل القاعدة في ديالى في الكاطون وبهرز ,لكن مايؤخذ على هذه العملية انها تناط للمرة الثانية بقائد القوة البرية في الجيش العراقي علي غيدان والذي توجد عليه ملاحظات كثيرة بعد فشله في تحقيق نتائج مرضية في عملية السهم الخارق وبشائر الخير الاولى مما يجعل من مهمته الحالية اصعب بكثير ,

حيث لا يملك الرجل اية خبرة او مهارة كافية في استغلال هذا العدد الكبير من الجنود في شن هجمات منسقة لالقاء القبض على عناصر القاعدة والقضاء على وجودها في ديالى ,حيث تعد الان من اخطر المناطق في العراق ويمكن ان يهدد بقاء عناصر القاعدة فيها الامن والاستقرار في بغداد ,اذ ان من المكن ان يستغل تنظيم القاعدة وجوده هناك لشن هجمات انتحارية منها على بغداد .كما ان تنظيم القاعدة يحاول تنظيم صفوفه هناك من جديد .ان تنظيم القاعدوة في ديالى يملك خبرة كبيرة في التعامل مع العمليات الامنية الواسعة التي قدتقوم بها الحكومة هناك ,لكن هذه العمليات بحاجة الى تخطيط ومعلومات استخبارية دقيقة والى امساك فاعل بالارض من اجل قطع الطريق على محاولات تنظيم القاعدة للعودة الى هذه المناطق من جديد بعد انسحاب القوات الامنية منها مما سيعرض المكاسب الامنية الى خطر الفشل .ان محافظة ديالى تشكل وضعا امنيا استثنائيا وهي بحاجة الى قيادة كفوءة وقادرة على التعامل مع الملف الامني بحكمة ومهارة وخبرات واسعة وليس الى رجل ذو خبرات محدودة .

النتائج التي قد تنتج عنها عملية بشائر الخير الثانية ربما لن تكون بالصورة المتوقعة ,حيث سبق وان قامت الحكومة بشن عمليات امنية اسعة في هذه المنطقة ورغم قيامها بالقاء القبض على عدد كبير من عناصر تنظيم القاعدة الا ان الوضع الامني لم يشهد اي تحسن ملحوظ باستثناء بعض المناطق وان هناك عددا كبيرا من عناصر العصابات المسلحة تنتشر في ضواحي مدينة بعقوبة وهي على استعداد لشن المزيد من الهجمات ضد قوات الحكومة وهذه المعركة لن تنتهي بسهولة وربما تحتاج الى اكثر من بشائر خير واحدة

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
احمد حسين
2009-05-09
اريد ان اذكر شيئ بسيط عن هذا الرجل. لقد تم احالته على التقاعد بعد حرب الكويت(ولا اعلم السبب) من بعد ذلك عمل كصاحب علوة حبوب الى ان سقط النظام وقد قام ببناء اكبر صورة للمقبور صدام من ثمن تلك الحبوب. وقد تم ارجاعه للخدمة العسكرية من قبل حزب الدعوة وبعد مدة لا تتجاوز السنة اصبح قائدا للقوة البرية. قام بتعيين عتالة البعثيين من اصدقائه بمناصب عالية في الجيش وخاصة قيادة القوة البرية وانا اعرف قسم منهم حتى لم يكونوا ضباط قبل سقوط الصنم
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك