المقالات

نتمزق من اجل وحدتنا مع الاخرين


ميثم المبرقع

يدور هذه الايام جدل مثير حول المصالحة واطرافها والياتها وشرائطها وبدأ الجدال والسجال محتدماً رافقتها انفعالات ومكابرة لاطراف كانت متفاعلة مع المصالحة دون تشخيص الظروف الموضوعية لهذه القضية الحساسة.لا اعتقد ان احداً يرفض المصالحة والصلح والتصحيح ولا يختلف الحريصون على العراق الجديد على أصل المصالحة واهميتها في استقرار وامن البلاد وحفظ النسيج الاجتماعي والتنوعي في هذا البلد التعددي الاتحادي.ولكن ان كان ثمة اختلاف فهو في التفاصيل والجزئيات وهي لا تكون حاكمة اساساً على الكليات والخطوط العامة والاجمالية لعنوان المصالحة.

والمفارقة الغريبة التي لم يتنبه لها القادة في العراق هي ان النقاش والخلاف حول مصالحة الاخرين سيؤدي الى نزاع وخصام بينها وهي تفكر بمصالحة الاخرين فتخسر علاقاتها التأريخية والمصيرية من اجل مصالحة الابعدين عنها فسوف يهدم الخلاف بيتنا الداخلي من اجل مصالحة ومصلحة الجيران. والمفترض ان نبدا بترميم التصدع الداخلي في بيتنا كخطوة اولى لاصلاح بيوت الاخرين فليس من الصحيح ان نهدم بيوتنا ونقطع علاقاتنا من اجل علاقات غيرنا وبيوت جيراننا.

واذا كنا حريصين جداً على مصالحة الاخرين ممن اساءوا الى ابناء شعبنا في المرحلة الماضية فعلينا ان نحرص جيداً على ممن ضحوا وتضرروا من المرحلة الماضية ثم دفعوا الثمن في المرحلة الراهنة.ومن هنا فان الحريصين تماماً على بلورة مشروع المصالحة مع من اساء في المرحلة الماضية ينبغي ان يكونوا الاحرص على مصالحة ذواتهم واخوانهم في المسير والمصير المشتركين فليس من الصحيح التفريط باخوة لهم في العملية السياسية والوطن والمحنة من اجل الافراط بمصالحة غيرهم ممن اخطأوا بحق الجميع.

فالدعوة الحريصة في هذا السياق لجميع القوى والشخصيات القيادية ان يبدأوا بمصالحة حقيقية وتفاهم وانسجام مع كل القوى التي كانت ومازالت حريصة على العملية السياسية والعراق الجديد قبل التفكير بمصالحة غيرهم فان ميداننا الاول أنفسنا ان قدرنا عليها اصبحنا على غيرها اقدر ولو عجزنا عنها فاننا على غيرها اعجز.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك