المقالات

تشكيل المجالس المحلية الجديدة ..خيبة امل وتكرار للاخطاء السابقة


جميل الحسن

بعد مصادقة المفوضية المستقلة للانتخابات على نتائج انتخابات مجالس المحافظات الاخيرة بدأت الكتل السياسية الفائزة بتكثيف اجتماعاتها من اجل اختيار المحافظين وؤساء مجالس المحافظات ,لكن هذه الكتل الفائزة والتي اصابها الغرور نتيجة النتائج التي حققتها ما زالت تصر على اعتماد معايير القرابة والولاء للحزب اولا على حساب الكفاءة والنزاهة والتي كانت تمثل مطلب الجماهير الاساسي في اختيار المرشحين وهي معايير يبدوا ان الفائزين في الانتخابات يصرون على تجاهلها واهمالها خوفا على المناصب والكراسي ,بل يحاولون ايضا ابعاد الكفاءات الموجودة في بعض المؤسسات الخدمية واقصائها باعتبارها من موروثات المجالس السابقة ولحد هذه اللحظة فان من تم اختيارهم لشغل منصب المحافظ ورئيس مجلس المحافظة من قبل الكتل الفائزة في عدد من المحافظات الجنوبية والوسطى ما زالوا بعيدين عن المعايير المعتمدة ,بل تم اختيارهم على اساس قربهم من الاحزاب ومكانتهم فيه مما سيعني تكرار الاخطاء وفشل التجربة مما ولد خيبات امل كبيرة لدى الجماهير التي كانت تتوقع من الكتلة الفائزة في الانتخاباتاداءا ارفع ,

بل ان تقدم على جذب الكفاءات العراقية من الخارج وفي الداخل واسناد المناصب المهمة اليها ,بدلا من منحها الى اشخاص لا يملكون اية خبرات واضحة وممكنة في مجال الاعمار والبناء والخدمات في البلاد ,بل ان كل مايلحظه المواطن العراقي هذه الايام هو تسابق محموم على المناصب وكانها غنائم وممتلكات للقائمة الفائزة التي تبذل اقصى ما بوسعها من اجل اقصاء الاخرين وتهميشهم والاستئثار بغالبية المناصب الادارية .كما ان عددا من مجالس المحافظات لم تحسم امر اختيار التشكيلة المناسبة نتيجة للاستقطابات السياسية الحادة والتنازع فيما بينها والذي يقف حجر عثرة في طريق اختيار الحكومة المحلية الامثل والانسب ,والتي من الواضح ان هذه البداية تعد غير مشجعة وغير مثمرة كونها تتناقض مع الشعارات والوعود التي طرحتها الكتلة الفائزة في الانتخابات عندما كانت تاخذ على الكتل الفائزة في الانتخابات السابقة عدم مراعاتها لمعايير الكفاءة والنزاهة والمهنية في اختيار رئيس واعضاء مجالس المحافظات السابقة وهو الشعار الذي تحججت به واتخذته شعارات انتخابيا لها .هذه الازدواجية في المعايير والتعامل مع قضية خطيرة ومهمة والتي بدات تعطي مؤشرات سلبية على الطريقة التي يتم بها اختيار المؤهلين لمناصب المحافظ ووكلائه ,بالاضافة الى رئيس مجلس المحافظة وهي مناصب مهمة وخطيرة تتوقف عليها مسيرة الاعمار والبناء خلال الاعوام الاربعة القادمة خصوصا وان هذه المجالس الحالية ستحظى بفرصة كبيرة للعمل بعد ان تم تخصيص ميزانية كبيرة وضخمة لم تتوفر من قبل الى مجالس المحافظات السابقة .مما يعني ان عملية الاعمار والبناء امام تحدي خطير بين نجاحها او اخفاقها وفشلها .

هذه الازدواجية التراجع عن الوعود امر لايخدم المواطن ويصيبه بخيبة امل كبيرة ان لم يكن بالصدمة في نهاية الامر ويجعل من القول بان العراقيين امامهم شوط كبير قبل انضاج التجربة الديمقراطية والوصول بها الى مصاف النجاح صحيحا ومعقولا في الوقت الراهن .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك