المقالات

الكوارث لاتخلف الا الكوارث


احمد عبد الرحمن

في مثل هذه الايام وقبل ستة اعوام تحول العراق من اقصى الجنوب الى اقصى الشمال، ومن ابعد نقطة في الشرق، حتى اخر نقطة في الغرب الى ميدان معركة حقيقية وحرب طاحنة غاب عنها عنصر التكافوء.ولايختلف اثنان في ان ما سمي بحرب الخليج الثالثة او حرب الاطاحة بنظام صدام في الوقت الذي فتحت فيه افاق بناء عراق جديد مختلف تمام الاختلاف عن عراق عهد صدام، فأنها خلفت مزيدا من المشاكل والازمات المتعددة الابعاد والجوانب.ومهما يقال عن ظروف وملابسات ودوافع تلك الحرب ومبرراتها، والاختلافات في التقييمات والرؤى والتحليلات لشرعية ومصداقية ما طرح، فأن الحقيقة والبديهية الدامغة التي لاتقبل الجدل والنقاش هي ان نظام البعث الصدامي المقبور هيأ الكثير من الظروف والاجواء والمناخات الملائمة على امتداد ربع قرن تقريبا او اكثر من ذلك لايصال العراق الى ذلك المنعطف الحاد والمنزلق الخطير.لم يأت ما حصل في ربيع عام 2003 من فراغ، وانما هو في الواقع كان حصيلة ونتيجة طبيعية ومتوقعة لتراكمات من الاخطاء والسلبيات والماسي والكوارث بأبعادها وجوانبها وعناوينها المتنوعة، اقترفها نظام البعث الصدامي بحق كل العراقيين.وحينما يقال ان المقدمات الخاطئة تؤدي الى نتائج خاطئة، فأن ذلك القول ينطبق على العراق في العهد البائد بصورة كاملة، واكثر من ذلك فأن المقدمات الكارثية ادت الى نتائج كارثية. والا هل يعقل ان يعيش ابناء واحدا من اغنى بلدان العالم بذلك القدر المريع من التخلف والفقر والعوز والحرمان...اين الثروة النفطية الهائلة، واين الزراعة، واين الثروة المائية، واين الثروات المعدنية الاخرى؟؟.. ولماذا ظل الكثير من العراقيين يفتقدون الى ابسط مقومات ومستلزمات الحياة الكريمة.. ولماذا بات العراق يستجدي من الاخرين بينما المفترض والمنطقي ان يكون هو الطرف المانح للاخرين؟..والجواب واضح ويسير على مثل تلك التساؤلات وغيرها الكثير، انه نظام البعث الصدامي، الذي اهدر ثروات العراق الهائلة على الحروب، وعلى القصور وعلى السجون والمعتقلات، وعلى كل ما يزيد من-ويعمق-حجم التخلف والخراب والدمار والفقر والحرمان للعراق وابنائه..ان صدام هو القائل "لن اسلم العراق الا ترابا".. وبالفعل فأنه سلمه ترابا.. سلمه ركاما وانقاضا.. كيف لايكون كذلك ولم يعرف غير الحروب والصراعات العبثية العدوانية..غاب بالكامل البناء والاعمار والتطور والتحضر والتقدم للبلد على امتداد اكثر من ثلاثة عقود..وحله محله تخريب وتدمير كل شيء لصالح بقاء نظام اللانظام .. نظام القمع والتسلط والاستبداد..
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك