المقالات

الولاء للوطن والامتيازات للجميع


حسن الهاشمي

مادام فينا عرق ينبض ومادام هاجسنا الأول والأخير رص الصفوف ووحدة القلوب والنهوض بعراقنا العزيز لما يحقق لشعبه العزة والكرامة والرفاه ولمدنه وأقضيته وقراه الرقي والتقدم والازدهار، نبقى نؤكد على ضرورة الثبات على المبادئ التي فيها عزنا وسؤددنا وأخوتنا جميعا من أجل تعزيز الوحدة الوطنية واللحمة الاجتماعية التي طالما أكدت عليها كافة الأديان والمذاهب الحقة وجسدها الرسول والأئمة والمراجع العظام على أرض الواقع مما أضفى على الدين حالة معنوية خالدة تدافع عن القيم الإنسانية وتحارب بلا هوادة كافة أشكال التبعية والإذلال، وتبقى المعركة بين الخير والشر مفتوحة على مر التاريخ ولا زال طرفا النزاع في حلبة معترك الحياة يتبارون لإظهار الوجه المشرق للحضارة ويمثله الصالحون والوجه الكالح لها ويمثله الطالحون.

وتنفيذا لتوجيهات المرجعيات الأصيلة الجامعة لشرائط التقليد الذين لا ينفكون عن سيرة المعصومين قولا وفعلا وتقريرا، ومادامت دعوات الخير والفضيلة والكمال تصدر عنهم، لابد من تضافر الجهود من أجل طي صفحات الحقبة المظلمة التي تعاقبت على حكم العراق، والنهوض الحضاري والعمراني والثقافي بالعراق وأهله حيث أنه مرّت ست سنوات على سقوط النظام البائد وقد مر الشعب العراقي بتجارب صعبة وقاسية وقد رافق ذلك حصول الغزو والاحتلال مع سقوط الكثير من الضحايا والدمار الذي نشأ عن العمليات الإرهابية وكذلك التدخلات الإقليمية التي أخرت تطور البلاد كثيرا.

وطالما تعرض بلدنا وشعبنا إلى مخاطر الانزلاق إلى حرب طائفية وتهدّدت وحدة البلد ولا يمكن الخروج من هذه التجربة القاسية والمرّة إلا بان يدرك العراقيون أن لا حلّ لذلك إلا من قبل العراقيين أنفسهم وان عليهم أن يعملوا جاهدين لتوحيد كلمتهم ورص صفوفهم وعدم السماح بأي تدخل إقليمي في شؤونهم وان يعملوا بروح المسؤولية الوطنية للتخلص من الاحتلال وتبعاته وانتهاج الأسلوب الحكيم في هذا الأمر بحيث تحفظ المصالح العليا لهذا البلد والشعب ومن دون تعريضه إلى المخاطر وإراقة الدماء...

والجميع مدعو لمراعاة وتغليب المصالح العليا لهذا البلد والشعب على المصالح الضيقة الفئوية والحزبية والقومية والطائفية .. والعمل على محاربة الفساد المالي والإداري والسعي الدؤوب من أجل تقديم الخدمات وتطوير القطاعات المختلفة للبلاد سواء أكان في مجال الاستثمار أو تطوير الإنتاج للثروات الوطنية كالنفط وغيره والاهتمام بالجانب الزراعي والصناعي والتجاري والاستثماري.

تغليب المصالح العليا للبلد يبقى حجر الزاوية ومربط الخيل في كل محاولة للنهوض على المستوى الاجتماعي والاقتصادي والعمراني، إذ أن النكبات التي نزلت علينا وما زالت تترى علينا ترجع جلها إلى تغليب المصالح الفئوية الضيقة على المصالح العليا، فلينتفض الكردي قبل العربي والمسيحي قبل المسلم والشيعي قبل السني وهكذا جميع الخطوط والاتجاهات في تلك القوميات والأديان والمذاهب وغيرها فلينتفضوا على واقعنا المزري وتغييره إلى أحسن حال، ولينفضوا جميعا غبار الترهل والكسل وغبار الأنانية الفردية والجهوية، وليحفزوا في دواخلهم روح العمل الجماعي والوطني الذي فيه نجاتنا من الأخطار الإقليمية والدولية المحدقة بنا من كل حدب وصوب، وإننا ننتظر بفارغ الصبر والأناة من تخلي أعضاء الدولة الحديثة وأعضاء البرلمان وأعضاء القضاء الأعلى بهذه الروح الأخوية الوطنية ريثما نتطلع إلى عراق يسوده القانون ولا يفرق بين أبناءه في المكتسبات والواجبات والحقوق ويكون الولاء للوطن والامتيازات للجميع.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
مواطن صابر
2009-04-03
والله لدعوة مجترمة وكلام جميل ولكن لمن موجه لاتقل للشعب لاننا نحمل ماكتبت وارجوا ان لايكون كلام ليل فمشاكلنا مع من اجلسناهم في البرلمان فلا تعمم لاننا نريد فضح الحرامية
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك