المقالات

جلعاد شاليط !


ميثم المبرقع

يبدو ان فداحة مصائبنا وبشاعة اعدائنا جعلتنا نستسهل اراقة دمائنا اليومية تلك التي لا تصل الى حد الكارثة والابادة احياناً وقد يفاجئنا الناطقون باسم الاجهزة الامنية وهم يقللون من خسائر الانفجارات شبه اليومية والتي قد تصل الى عدد الاصابع من الشهداء والجرحى مثلهم وهم يتبادلون الابتسامات مع الصحفيين وتتسع ابتساماتهم بحجم الخسائر وفق التناسب العكسي كلما زاد الضحايا والشهداء كلما قلت الابتسامات او انعدمت.وقد يحتفل الكثيرون فرحاً بسبب قلة الخسائر بسبب تفجير العبوات والاحزمة الناسفة والسيارات المفخخة والتي تصل احياناً الى شهيد واحد او شهيدين!

قد يكون من الصحيح ان قلة الخسائر تختلف بفواجعها عن كثرتها ولكن يبقى الدم العراقي عزيزاً وغالياً مهما كان حجمه فليس ثمة فرق بين الدماء العراقية من حيث حرمتها وكرامتها وقدسيتها. وهذه الظاهرة المؤسفة استعادت في اذهاننا حادثة جلعاد شاليط الجندي الاسرائيلي من مواليد 1986 والذي تم اسره ونقله من اسرائيل الى غزة على يد كتائب عز الدين القسام التابعة لحركة حماس في نهاية شهر حزيران سنة 2006.رد الجيش الإسرائيلي على الهجوم بعملية برية مكثفة داخل القطاع لأول مرة منذ انسحابه منها في سبتمبر 2005، ولكنه لم يتمكن من العثور على جلعاد شاليط تحملت مصر مهمة التوسط بين حماس وحكومة إسرائيل لاطلاق سراح جلعاد شاليط ولكن المفاوضات تعرقلت مرات كما اتفقت كل من إسرائيل وحركة حماس على إطلاق سراح 450 معتقلا فلسطينيا في سجون إسرائيل مقابل تحرير جلعاد شاليط.

لا تستبطن هذه المفارقة مدحاً للصهاينة الوحوش لكنها تكشف عن استرخاصنا لدمائنا واحترام غيرنا لدمائهم وهل دماؤنا التي اراقها الصداميون في العهد البائد والعهد الجديد هي رخيصة الى حد ان نفتح قلوبنا وايدينا لمصافحة ومسامحة القتلة والمجرمين الذي تلطخت ايديهم بدماء العراقيين. فلا تسترخصوا دماءنا وتستكثروا غربة الصداميين المترفين في المهجر المصري والاردني والسوري.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
محمد حسن الفتلاوي
2009-03-19
مع ألأسف أن الفلسطينيين غدروا بالعراقيين ووقفوا مع صدام كذلك فقد وقفوا في الكويت مع الغزو الصدامي ونسوا أنهم عاشوا بخيرات الكويت عشرات السنين ولكونهم يتكاثرون بسرعة فقد أحتلوا ألأردن وهجموا على سكانها ألأصليين ونهبوهم لولا أن تصدى لهم الملك حسين كذلك فهم المسؤولون عن الحرب ألأهلية التي وقعت في لبنان وهم الذين باعوا بيوتهم لليهود في فلسطين ويريدون من العالم المساعدة وللعلم فأن 80بالمئة من الشعب الفلسطيني لايعمل لأنه يعيش على المساعدات التي تأتيه من كل العالم وفي فلسطين أقل نسبة هوانس في العالم.
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك