المقالات

دعاية انتخابية


( بقلم : كرار الياسري )

انتهت اول حلقة من مسلسل الانتخابات في هذا العام (عام الا نتخابات ) في 31 /1 /2009 واسفرت نتائجها الاولية عن حركة قوية صعودا ونزولا بين القوائم الكبرى وبروز قوى جديدة ينتظر لها ان تلعب دورا مؤثرا في مجالس المحافظات الجديدة التي سيتم تشكيلها لاحقا حيث يعول عليها المواطن العراقي البسيط للقيام بدور كبير في مجال تقديم الخدمات وانتشال المحافظات من الواقع المتردي الذي وصلت اليه وتعويض اخفاقات المرحلة السابقة والتي تركت مرارة في النفوس كما ينظر الى هذه الانتخابات على انها مؤشر قوي على انكفاء وربما تلاشي بعض القوى التي عجزت مرة اخرى عن اثبات وجودها .

وقد شهدت هذه الانتخابات حملة دعائية كبرى تمثلت بملايين البوسترات واليافطات التي غزت كل شوارع وساحات العاصمة وصولا الى اصغر قرية وهي تحمل شعارات براقة تدغدغ خيال الناخب مع وعود بتحقيق ماعجز عن تحقيقه سابقيهم ترافق ذلك مع قيام كبار المسؤولين ورؤساء القوائم برحلات ماراثونية للطواف على كل مدن العراق في مشهد لم تألفه لدى المسؤولين الذين كانوا في حالة حج انتخابي حتى كان بالامكان رؤية الكثير من المسؤولين في المكان الواحد مما اصاب المواطن بالدهشة التي عقدت لسانه لانه كان يمني النفس برؤية وجه المسؤول المحلي واطلالته البهية طيلة الاعوام الاربعة السابقة فأذا به بين عشية وضحاها يجد امامه كل المسؤولين الذين لم يسبق له شرف رؤيتهم الا من خلال شاشة التلفاز او الصحيفة .

واستخدمت تلك القوائم شتى الاساليب بغض النظر عن مشروعيتها للترويج لمرشحيها حتى اصبح توزيع المبالغ النقدية والاجهزة المنزلية ووعود التعيين للعاطلين من المشاهد المالؤفة في عملية غير حضارية وبعيدة عن الا خلاق للعب على وتر الحاجة التي الجأت الكثير من العوائل لقبول التعامل بتلك الوسائل متناسين ان سياسات التخبط العشوائية وانعدام الكفاءة لدى الكثير ممن هم في موقع المسؤولية هي التي اوصلت الحال الى ماهو عليه . لكن اخطر تلك الاساليب على الاطلاق هي قيام بعض مرشحي الحزب الدستوري وهو حزب وزير الداخلية ( المفارقة ان وزير الداخلية وصل الى هذا المنصب بأعتباره مستقل حيث تمنع القوانين في العراق الجديد منتسبي وزارتي الداخلية والدفاع من ممارسة العمل الحزبي ) بأعطاء الوعود لكل من ينتخب قائمتهم بالتعيين على ملاك وزارة الداخلية مع الاشتراط عليهم ان يكونوا على شكل مجاميع لايقل تعدادها عن خمسة عشر شخصا تقسم على انتخابهم مقابل التعيين في محاولة واضحة للسيطرة على مقدرات الامور في الوزارة حتى بعد مغادرة وزيرها الحالي .

لقد فاقت المبالغ المصروفة على الدعاية لانتخابات مجالس المحافظات ال 50 مليار دينار لكن المفاجأة الكبرى ليس في هذا الميلغ رغم ضخامته بل ان تلك الاموال لم يكن لها اي تأثير على قرارات الناخبين التي لم تتغير منذ بداية الحملة الدعائية حتى نهايتها حسبما اشار الى ذلك الاستاذ الباحث محمد جواد سنبة . ان المبالغ التي صرفتها بعض القوائم مثار دهشة وتساؤل من قبل المراقبين والمواطنين حول مصادر تلك الاموال أذا علمنا ان الاحزاب في العراق لاتعتمد في تمويل انشطتها على مؤيديها والمنتمين اليها .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك