المقالات

الثابت والمتغير في منهجنا


ميثم المبرقع

حركة الانبياء والمصلحين في التأريخ أتسمت بخصائص جوهرية تهدف الى تأكيد الاصلاح والتصحيح في سلوك البشر وايجاد منهج قويم وسليم يغيّر ولا يتغير ويواجه الاخطاء باساليب عديدة بحسب الظروف الحاكمة في عصورهم لكنها لا تتجاوز في الغالب منطق الحوار والحكمة والقول اللين. فليس من الصحيح ان يغيّر هؤلاء المصلحون ثوابتهم وينسلخون عن مبادئهم ومناهجهم بمجرد ان دعوتهم ورسالتهم لم تلق تأييداً واسعاً لاسباب تتعلق بالفهم العام او حجم الدعاية المضادة التي يثيرها الاعداء. نعم قد يغيّر هؤلاء المصلحون اليات حركتهم وطبيعة خطابهم لكن المبادىء والثوابت لم ولن تتغير بتغير مزاج الاخرين او عدم تفاعلهم معها.وطبيعة البشر بشكل عام لم يتحجروا على قوالب ثابتة او سياقات جامدة بل يتجهون باتجاه نزعة التغيير الدائم وهو ما ينعكس على حركة المصلحين والانبياء بانتقاء الاساليب التي تنسجم مع الواقع السائد او المزاج العام كما اذا غلب في ذاك العصر السحر او البلاغة والفصاحة فحينئذ تكون الوسيلة او المعجزة منسجمة مع ما ساد في ذاك العصر.

وفي هذا السياق نحن نتحرك وفق ما تمليه علينا الشريعة والمبادىء والاخلاق في حركة التغيير ولن نتراجع عن اساس مبادئنا وثوابتنا تماشياً مع صخب الدعاية المضادة والضغوط المعادية لكي نتخلى عن تلك الثوابت والمبادىء التي ضحينا من اجلها وثقفنا الاخرين عليها.

لم نكن يوماً منغلقين باتجاهات جامدة وقوالب متحجرة بل كنا من المنفتحين ضمن مساحات كبيرة ضمن الحدود اللائقة والصحيحة واننا اول من دعا الى استثمار كل عوامل التغيير والحضور في الميدان السياسي العالمي من اجل ايجاد قناعة دولية واقليمية للتغيير وانقاذ شعبنا في وقت كان الكثيرون يكيلون لنا سيلاً من الاتهامات الباطلة ولم يتحركوا لاستثمار اي عامل يسهم في رفع الكابوس الصدامي عن صدر العراق الحبيب.ومازلنا نشعر بالفخر والاعتزاز بمسارنا السياسي ومنهجنا الفكري الذي أسسه شهيد المحراب وسار عليه السيد الحكيم وهو منهج وضاء لا يمكن ان نتازل عنه بمجرد إشارات يبعثها الاعلام المضاد.

واما الجماهير العراقية الغيورة فهي تقف في نهاية المطاف مع المنهج الصحيح بعيداً عن الخداع والاحتيال والمكر.واذا نجحت ابواق الدعاية المغرضة في التأثير على الرأي العام احياناً فان الامم لا تخطأ عادة في تشخيص مصالحها وان اشتدت الفتن وتداخلت الادوار واختلطت الاوراق وان الجماهير لا تعتقد يوماً بان من يريد انقاذها من واقعها المرير واعطاءها دورها اللائق وحقها الطبيعي من مواردها وثرواتها هو من يريد تقسيمها او تجزئتها كما يحاول الاعداء والمغرضون تكريس مثل هذه المغالطات والاراجيف فان الشعوب اوعى واقوى من كل الافتراءات والاتهامات والالاعيب.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك