المقالات

الانتخابات.. والتحالفات المقبلة


بقلم: علاء الموسوي

اكاد اجزم بانه لايمكن تصور الحالة السياسية في العراق من دون مزايدات لكيانات واحزاب شقت طريقها السياسي مؤخرا، ابتدأته بمراهقة سياسية ونضجت بعقلية المزايدة في استحصال المكاسب والنتائج داخل اقبية العملية السياسية بعد التاسع من نيسان. الكثيرون يعتقدون بان صناديق الاقتراع هي الفيصل في تحديد الخارطة السياسية في البلاد، وهم في ذلك على خطأ وبعيدون كل البعد عن الصواب في تحليل الواقع السياسي للعراق الجديد. صحيح ان الانتخابات تحدد شعبية كل كيان او حزب سياسي، ولكنها غير قادرة على تحديد المساحة السياسية الممكنة التي يتحرك بها ذلك الكيان السياسي في باحة اللعبة الديمقراطية التوافقية في العراق. فالتحالفات التي شهدتها العملية السياسية وطيلة السنوات الست الماضية، تكاد تمثل السمة الرئيسة لمجمل المشهد السياسي في العراق الجديد، اذ تجد الاغلبية تنصهر مع الاقلية في تحالفات ثلاثية ورباعية وخماسية.. لتصبح هي الحاكمة في ادارة دفة حكم الاغلبية بمطالب ومزايدات الاقلية. المشهد السياسي لعام 2009 سيبدأ بتفاصيل ملتبسة بعض الشيء، وربما لن تكون هناك تقاربات وتحالفات حقيقية ذات شكل نهائي إلا بعد مرور بضعة أشهر كي يتسنى لبعض القوى السياسية الوقوف بموضوعية والنظر بواقعية إلى حقيقة أن المرحلة الآتية، حيث الانتخابات البرلمانية تتطلب العودة لهضم جملة من المعطيات والحقائق والتأمل في آفاق أوسع. ولعلها ستندفع لخلق مفاهيم كانت غير دائرة في ذهنها، حيث سترى بوضوح مقدار اهمية التحالفات الإستراتيجية العامة في العراق، والتي لا يمكن مقاربتها بشكل فعلي إلا بعد صيرورة داخلية تنتج شكلا رصينا وملبيا لطموح جماهيرها والمحافظة على مكتسبات وطنية عامة، تم بذل جهود مضنية لترسيخها كواقع او ضمانها كحق. لذا فتحالفات القوى الاسلامية، لاسيما الشيعية منها ستصبح ركيزة اساسية في طبيعة تلك التحالفات، التي ستندرج في لائحة التحالفات الوطنية للقوى السياسية الكبرى في العراق الجديد، وستكون بقية التحالفات للكيانات والاحزاب الصغيرة مضطربة وغير فاعلة في بداية تكوينها، الى حين اعترافها المطلق بضرورة الانسحاب او الانصهار مع ارادة التحالفات الكبيرة في خارطة 2009.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك