المقالات

الانتخابات.. لها وما عليها


بقلم: علاء الموسوي

مرة اخرى يثبت فيه العراقيون للعالم اجمع، اختيارهم للديمقراطية وحرية الرأي طريقا امثل لرسم معالم الحكم والنظام السياسي في العراق الجديد. ولعل الاقبال الجماهيري الكبير في يوم الملحمة العراقية 31/1 دليل على ذلك الاصرار والتحدي في بناء عراق الحرية والسلام، بعيدا عن التهميش والاستبداد. الا ان التعاطي مع هذا الحدث الكبير من قبل المفوضية العليا للانتخابات لم يرتق والمستوى المطلوب، فضلا عن التشكيك بقدرتها وكفاءتها في متابعة واكمال العملية الانتخابية على اتم وجه. والتي منها ضعف الآليات التي اعتمدتها المفوضية في تعريف الناخبين بمراكز اقتراعهم، وعدم ورود العديد من الأسماء في سجل الناخبين ، والذي كان السبب الرئيس وراء تدني نسب المشاركة في الانتخابات المحلية أمس مقارنة بالتجارب الانتخابية السابقة، على الرغم من ارتفاع نسبة الرغبة الجماهيرية الملحة في المشاركة بالتصويت، والتي منيت باحباط كبير في عدم قدرتها للتعبير عن رغبتها الشرعية والوطنية في انتخاب ممثليهم الحقيقيين في المحافظات. ناهيك عن عدم اعتماد المفوضية السجل الالكتروني، والذي ادى الى اسقاط الكثير من الاسماء سهوا في سجل التحديث. انخفاض نسبة المشاركة الانتخابية هذه المرة بواقع 51% ومقارنتها بالتجارب المثيلة والتي وصلت نسبة المشاركة فيها الى اكثر من 70%، فضلا عن استتباب الوضع الامني حاليا وتدنيه في السابق، يحمل مفوضية الانتخابات برئيسها الحيدري واعضائها الاخرين، مسؤولية فقدان اكثر من 30% من حجم الاصوات الاجمالية. وهذا ما شاهدناه بام اعيننا حين ذهبنا الى مراكز الاقتراع، ليتم اخبار المواطنين المقبلين مع عوائلهم واطفالهم ليدلوا باصواتهم.. ارجعوا لبيوتكم لا مكان لاسمائكم في مراكزنا!!!. وحين طالبنا مدراء المراكز الانتخابية الاتصال بالمسؤولين في المفوضية وابلاغهم الخلل والخطأ الشائع في معظم مراكز الاقتراع في البلاد، وايجاد حل سريع لذلك.. يتعذرون بان هذا ليس من واجبهم !!!. فقدان مساحة كبيرة من الاصوات باي شكل كان.. حرم العراق من سلطة تشريعية منتخبة من قبل اغلبية الاصوات، فضلا عن تضرر القوائم الكبيرة، واستثمار القوائم الصغيرة من ذلك التدني المقصود في نسبة المشاركة العامة في الانتخابات. تنتظرنا انتخابات مهمة لاتقل اهمية عن انتخابات مجالس المحافظات، كالتصويت على اتفاقية الانسحاب والانتخابات البرلمانية في نهاية العام... واذا بقيت الاخطاء الكارثية والمقصودة من قبل القائمين على مفوضية الانتخابات، فان الكارثة ستحل بالعملية السياسية وكأن لا وجود للانتخابات اصلا.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك