المقالات

المرجعية والانتخابات


بقلم: عبد الرزاق السلطاني

بعد أن تجاوزت العملية السياسية الجارية في العراق المراحل الهامة والحرجة من تأريخها بنجاح برزت خلال ذلك الاستعدادات على الساحة السياسية والدوائر المؤسساتية المعركة الحقيقية لاثبات الاستحقاق الوطني والتي تمثل العتبة الأخيرة في تشكيل خارطة طريق عراقية، وهذا ما نقل القوى الوطنية التي قارعت اللانظام الصدامي من الواقع الثوري بكل ارهاصاته وتداعياته إلى مرحلة استكمال بناء النظام الديمقراطي الدستوري المؤسسي مسترشدين برؤى المرجعية الدينية المباركة التي أحرجت وأسقطت الكثير من الحسابات التي لا تصب في مصلحة العراق والعراقيين بإصرارها على اعتماد السياسات النابعة من عمق الإرادة العراقية لتحقيق السيادة وتعزيز الحركة الجماهيرية ضمن الاطر الدستورية، وهذا الحراك يعني أول ما يعنيه ايجابية الصعود على هرم معطيات العملية السياسية وتحولاتها الكبرى لصنع الحياة والمستقبل لأبناء الشعب العراقي، وعليه تقع مسؤولية شرعية ووطنية واخلاقية على الناخب في اختيار مرشي ممثلي الكيانات القريبة من الرؤية الوطنية للمرجعية الدينية الرشيدة والقيادة السياسية التي لم تدخر أي جهد للبناء الحقيقي للعراق الجديد.

فاحترام الخيار الديمقراطي العراقي ودعمه هو ترسيخ لمبادئ السيادة وتعزيز وشائج المحبة بين المكونات العراقية بعيدا عن التمايزات العرقية والطائفية والمذهبية، وتعويضهم عن الخسائر والآلام التي تسبب فيها الارهاب الوافد، فقد أكدت السنوات الخمس الماضية من أن بناة العراق الجديد لازالوا يدفعون فاتورة المؤامرات الداخلية والخارجية، اذ حاول البعض تأزيم الأوضاع والتدليس والطعن بالإنجازات الاستراتيجية التي خطت بدماء العراقيين واعطاء صورة مغايرة للواقع الذي شهد الكثير من الارهاصات التي ترتبط ببعض الارادات الخارجية والاخرى التي نفذت للواقع من خلال القرارات السارية المفعول للبعث المهزوم، وبالتالي فان جزء من المشكلة يرتبط بطبيعة القوانين والتشريعات والضوابط والقرارات التي صدرت في عهد النظام المباد، ولتي لايزال العراق يدار بقسم منها، فضلا عن العقلية المركزية التي يرتبط بها بعض المسؤولين، والتي لا تريد ان تقبل بموارد الدستور ومضمونه وتوزيع الادوار والصلاحيات، ومسك الصلاحيات بدوائر ضيقة ومحدودة يجعل مهمة التوسع في التنمية والاعمار مسألة فيها الكثير من العراقيل والصعوبات.

فلابد من تجاوز هذه الاشكاليات الواقعية والبدء باستكمال التاسيس لمشهد عراقي وطني والمضي نحو مفاهيم القبول بالواقع الجديد لترسيخ دعائم قيام العراق الاتحادي التعددي الديمقراطي الفيدرالي ليكون ركنا محورياً, وثابتا وطنيا تنتظم وتوزع فيه الثروات بعدالة وقادراً على توفير متطلبات التنمية والانفتاح على العالم والاندماج فيه.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك