المقالات

الحج رسالة الوحدة


( بقلم : الشيخ خالد عبد الوهاب الملا )

الحج من فرائض الإسلام العظيمة التي شرعها المولى سبحانه وتعالى لأهداف سامية وحكم عظيمة حيث يقصد المؤمنون مكة المكرمة مهبط الوحي ومتنزل الرحمات وفيض الفيوضات الإلهية لتتمتع أعينهم وتنفتح أفئدتهم بجمال عظمة هيبة بيت الله الذي هو مهوى أفئدة المؤمنين وأبصار المتقين وهو أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين إنها الكعبة المشرفة بيت الله الحرام حيث يلتقي المسلمون فيها من كل أصقاع العالم بدعوة من الله تعالى على لسان إبراهيم عليه السلام حيث قال (وأذن بالناس في الحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر ياتين من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله على مارزقهم من بهيمة الإنعام)

فهو بحق مؤتمر كبير واسع وشامل يجمع جميع أطياف العالم الإسلامي بلغاتهم المختلفة وأشكالهم المتباينة وعلينا كمسلمين أن نفعل موسم الحج تفعيلا صحيحا يتناغم مع تلبية احتياجاتنا وتقوية أواصرنا وتعزيز وحدتنا التي ما انفك العدو عن نصب حبال العداوة فيما بيننا فالحج رسالة الإسلام ورسالة الوحدة بين المسلمين والله سبحانه وتعالى ذكر في كتابه فقال ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم اعداءا فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبن الله لكم آياته لعلكم تهتدون) وقال ( وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر ياتين من كل فج عميق) وقال ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) وقد قال رسول الله عليه الصلاة والسلام ( من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه ) وقل عليه الصلاة والسلام والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ف كل هذه الأدلة العظيمة تبين أهمية هذه الفريضة وكيف ينبغي أن نستثمرها استثمارا صادقا عمليا له تطبيقاته على وجه الأرض باعتبار أن الأمة تمر باختناقات متعددة وحواجز وهمية وضعها أعداء الأمة ليكيدوا لها ويثيروا علامات التفرقة كي يضعفوا أبنائها ويقللوا من شانها ويعطلوا دورها فيأتي موسم الحج في كل عام لكي ننقي هذه الأجواء ونتجاوز هذه الاختناقات ونرفع هذه الحواجز الوهمية لتسمو روح المسلم من جديد وهو يرى أخاه المسلم قد تجرد من لباس الدنيا ولبس لباس الآخرة وهكذا جرد قلبه من الحقد والبغضاء والحسد وأبدله بالحب والتسامح والتعاون ليعطي صورة أخرى من التواضع والتذلل لأخيه المسلم فتقوى الصلات وتنعقد الروابط في أجواء من التسامح والمساواة وقبول الرأي والرأي الآخر نعم لابد أن نستفيد من موسم الحج فالحجاج يلبسون لباسا واحدا والذي يخلو من المحيط والمحيط فهو لباس يتجرد فيه الحاج من كل نوازع الدنيا ورغباتها كيف لا وقد لبسه الغني والفقير والصغير والكبير والحاكم والمحكوم وهنا تتجلى أمام عينيك قوله تعالى ( ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مره وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم) فهل هناك درس ابلغ من هذا الدرس فهنيئا لمن وصل إلى بيت الله وتمتعت عينه بمناظر الجلال ورجع إلى أهله كيوم ولدته أمه وكل عام وجميع المسلمين بألف خير.

الشيخ خالد عبد الوهاب الملارئيس جماعة علماء العراق / فرع الجنوب

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك