المقالات

متى نقول وداعا للسلاح


بقلم شريف الشا مي . اذاعة صوت العراق الجديد

لم يحمل السلاح للبشريه منذ ان استوطنت الارض لغه غير التى تعرفها ساحات الحروب ولم يكن في يوم يحمل معاني البناء انه كان مقروناً دائما بلغة الحرب والموت والدمار وكيف يتفنن الانسان في ازهاق روح اخيه الانسان دون ان ينظر للطبيعه الانسانيه في كل من الاخر .ففي الحروب تتوقف كل الجوانب الانسانيه داخل النفس وتطغي في داخله روح الاستحواذ والكراهيه والسلطه والسيطره وتعلو رائحة الموت والدمار ويصبح كل شئ في قاموس الحياة نكران الاخر اياً كان هذا الاخر،

عند ذاك تفقد الانسانيه شعورها الانساني وتفقد وجدانيتها في داخل كل انسان.واليوم وبعد عقود مرة على الانسان العراقي وهو يعيش حالة الحرب الا نهائيه. متى تتوقف لغة الموت وتعلو عليها لغة البناء والاعمار ويعيش الانسان العراقي مثل غيره يتنعم بخيراته مثل مايتنعم الاخرين .في لغة الحرب لاغالب ولامغلوب وحتى الغالب في نظره هو مغلوب بنظر الاخرين. لم تجلب الحروب للبشريه سوى مفرده واحده وقاموس واحد انه الدمار وتخلف الاف الضحايا والايتام والارامل. ولون الدم الذي لايغادر ذاكرة الكبار والصغار اضف لذلك المدن المدمره والحياة المعطله . والسوال الذي يراود الجميع ماذا خلفت لغة السلاح لدى العراقيين في زمن النظام وما بعد النظام .ماذا جلبت الحروب غير البؤس والفقر والدمار . وماذا كان نتاجها سوى الخراب والتدمير.. وأن الإنسان هو الذي يجني الشوك والجراح والألم من وراء هذه المأساة على المستوى الجماعي. فالجريمة مأساة فردية بينما الحرب مأساة جماعية. ماساة تنطوي فيها صفحات الابداع والرقي والتقدم وتغلب على جوانب الحياة صفحه واحده وعنوان واحد انه توقف الحياة .ففي العراق، كنا نستيقظ على صوت المتفجرات ودوي القنابل، ونتأمل بريق المدافع.وهدير العربات الحربيه ودوي الطائرات وتوابيت الموت القادمه عند المساء التى تحمل في داخلها رحلةالوداع لأحبةفقدناهم نتيجة مغامرات الطاغيه.

هذه المناظر كانت شئ مألوف لدي جميع العراقيين .بل ان المساء في فترة الحرب الايرانيه العراقيه امر غير مرغوب به للكثير من العراقيين .بل ان المساءفي تلك الفتره يمثل هاجس الخوف والرعب للذين لديهم ابناء في جبهة القتال .من هنا اقول ان لغة السلاح لم ولن تحمل للعراق غير الدمار ولن تضف شئ غير الخراب والدمار بل انها تضيف جراحاًالى جراحات العراقيين التى لم تتوقف في يوم من الايام فالحرب التى عاشها الانسان العراقي مازالت جراحاتها تنزف . ومنظر الون الاسود مازال تتوشحه الام العراقيه . انها دعوه مخلصه من عراقي عاش وعاصر منظر الدمار ورائحة الموت واعتقد ان الكثير من العراقيين يشاطروني هذا الرأي فلنقل وداعا للسلاح ونطوي صفحةالماضي بكل ماحتوته من مأسي بصفحه جديده انها صفحة البناءوالاعمار.بناء كل شئ دمره الاشرار وخلفته حروب الطاغيه المجنونه .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك