المقالات

رسالة خاصة لمجلس النواب


بقلم: عبد الرزاق السلطاني

في الوقت الذي بدأت فيه العملية السياسية بالتقدم السريع وعلى الصعد كافة، فلا بد من الحفاظ على مكتسباتها التاريخية مما يتطلب من القوى السياسية الفاعلة تحريك الملفات التي عرقلت مسيرتها من خلال احداث تغيرات على خارطة المباحثات بهدف تعزيز العمل الديمقراطي للخروج بتوافقات تفضي إلى حلول واقعية تخدم وحدة العراق وتحفظ سيادته، اذ ان البعض لم يدرك لحد الآن مداليل ومفاهيم الانتماء، وقد يكون غياب النظر هذا نتيجة الفهم الخاطئ، فالانتماء لن يتحقق اذا لم تكن هناك دوافع ومصالح وقيم عليا تبرر تعلق مجموعة من الأفراد بجغرافيا سياسية او وطن ما، وديمومة ذلك يحتاج إلى احداث تطور دائم على صعيد الخارطة السياسية الوطنية ومتبنياتها، فضلاً عن الدعم الدولي والاقليمي غير المشروط والبعيد عن التجاذبات السياسية التي ليس للعراق فيها ناقة ولاجمل، فإن موضوعة المفاوضات الجارية بين الحكومة العراقية والأمريكية لتنسيق الاطار الاستراتيجي لتحاشي الفراغ الذي قد ينشأ بعد انتهاء العام الحالي واخراج العراق من طائلة الفصل السابع ضرورية، وهي علامة فارقة في تاريخ العراق اذا ما سارت وفق الاطار الدستوري العراقي.

إن سيادة العراق التامة تتجسد في مبادئه وسياساته وقراراته النابعة من مصالحه الوطنية العليا، ويبرز ذلك من قراءاته ومواقفه غير الخاضعة للهيمنة والوصاية وخططه الشاملة للاقتصاد الامن، فوحدة مجتمعية واقتصاد قوي وامن شامل وتحالف متكافئ هي الركائز الرئيسة للاستقلال الكامل، كما لابد وان تتجسد السيادة على شكل ثوابت وطنية غير قابلة للاختراق او الاخلال والمتاجرة من قبل أية جهة، فسيادة الدولة على رقعتها الارضية ونطاقها المائي ومجالها الجوي، وسيادتها على شئونها الداخلية وسياساتها الخارجية، وسيادة انسانها وقوانينها ودستورها وقيمها لهي ثوابت السيادة العراقية التي تتحرك من خلالها رموزنا الدينية وقياداتنا الوطنية، وعليه فلا مجال للمزايدات والشعارات السياسية الفضفاضة التي تحاول الصاق التهم والتدليس للحقائق للنيل من بناة العراق الجديد، فإن مهمة خلق تجربة نوعية تشمل الانسان والامة والدولة هي مهمة لكل العراقيين على تنوع مشاربهم، وهي مهمة شاقة وطويلة تستلزم الصبر والوعي والمثابرة والتسامح وبالذات ما يتعلق بإنتاج دولتنا الجديدة التي تتطلب حرصاً لضمان تنشئتها وفق رؤى متطورة لضمان وحفظ مصالح امتنا العراقية ومكتسباتها الوطنية.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
علي الياسري
2008-10-24
الى كافة النواب الوطنيين00 هذه الاتفاقية تعني العراق00 الحكومة00 الشعب00 فلاتفرطوا بهذه لامن بعيد ولامن قريب00 وتذكروا ان الانسان بلا سيادة لايمكن ان يعيش على الارض وخاصة شعبكم الوفي00 صبرنا ونصبر لكن نريد العراقي هو الذي يامرنا ونتشرف بأمره 00 الدم الذي سفك من العراقيين هو قربان للعراق00 رغم غلاته لكن يرخص للوطن000 لكن لايمكن ان يتحصن الاجنبي لسفكه00 او يبقى يتصرف بشوارع بغداد الجميلة على هواهم000 التاريخ يسجل ولايرحم00 واليصعب عليكم فالشعب حاضر معكم قلبا 00ولسانا00 ونصرتا
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك