المقالات

المجاميع الخاصة ليس لها صديق دائم


( بقلم : د. نزار كامل الحلي )

كنا نسمع في كل يوم حادث مروع يندى له جبين الانسانية ويستنكره الضمير الحي وتشمئز منه الاذهان النقية ولا يألفه العقل الراجح مهما تعددت المبررات التي يعتقد بها اربابها تحت مسوغ ومبرر( الغاية تبرر الوسيلة ) .....اليوم نسمع خبر اغتيال النائب العراقي ( صالح العكيلي ) تحت اجواء وظروف تشوبها الغرابة والدهشة والتساؤل في تلك المنطقة الامنة بالنسبة الى النائب العراقي وخصوصا ان أيدلوجية المجاميع التي تتواجد في تلك المنطقة تتقارب كثيرا من ألايدلوجية والاتجاه الفكري والعقائدي للنائب صالح العكيلي ...فهناك تساؤلات واستفسارات كثيرة من اصحاب الفطنة والادراك والنباهة.. هل تمكنت قوى لا تنسجم من الناحية العقائدية مع الفكر العقائدي الذي يحمله النائب العراقي من اغتياله ؟! أي ممكن ان نعتبر اغتياله ضمن سلسلة الاغتيالات التي تمارسها التنظيمات السنية الارهابية المتطرفة .... ام اغتياله كان نتيجة خلل اجتهده مجموعة محترفه يمت لها النائب بصلة عقائدية وسياسية ؟ اعتقاداً منها ان خطوات النائب العراقي لا تتناغم من استراتيجية هذه المجاميع التي ترسم سياساتها تحت ضغط وتاثير الغير ... وعلى اساسه تستأصل كل من لا ينتهج سياستها من الاشخاص الذي يمتون اليها بصلة قريبة كانت او بعيدة ...

الجريمة لا تحتاج الى مختصين في التحقيقات الجنائية ولا تحتاج الى تشكيل لجان مختصة لتقصي الحقائق بشان الحصول على خيوطها وانما المسالة تحتاج الى تسليط الضوء على المواقف والسياسات التي ابداها صالح العكيلي في ايامه الاخيرة منها استنكاره لاعمال العنف سواء كانت [المجاميع الخاصة] او المجاميع الارهابية وتشجيعه للعملية السياسية بكل اركانها والتوجه لبناء عراق موحد بمنأى عن التعصبات والتنظيمات التي من شانها تزيد ويلات الشعب العراقي وكذلك موقفه الاخير من السعي لايجاد علاقات وطيدة وحسنة مع التيارات السياسية الاخرى مثل المجلس الإسلامي وحزب الدعوة وهذا بطبيعة الحال يعتبر مسوغ ومدعاة الى استئصاله من قبل المجاميع الخاصة لان هذه الخطوات التي بادر بها النائب العراقي وغيره من النواب تعتبر من عوامل نسف مخططات المجاميع الخاصة التي طالما عمدت على تهشيم وحدة الشعب العراقي والتخبط الغريب في نهجها ووضعا الزيت في النار لاشعال فتيل الحرب في العراق ولا يدفع الضريبة سوى الشعب العراقي المظلوم الذي اكتوت اجساد ابناءه بنيران الحروب الطائفية وسبقها حروب حزب البعث الماسوني الذي يشبه في سياسته الاقوام البربرية التي تستلذ بدماء البشر ..

الوحدة.. والانفتاح.. ودرء الخلافات.. لا يروق [للمجاميع الخاصة] وغير المجاميع الخاصة ولكن رب ضارة ٍ نافعة حيث ان الكثير من الناس كان يعتبر هذه المجاميع تلعب دور المنقذ في العراق ولكن عسى ان تكون هذه الحادثة التي طالت النائب العراقي قد طرقت ناقوس اذهان الناس والاستيقاض من الغفلة والبدء بالتشخيص والتركيز بنفر كل من يعمد على تفتيت الوحدة واستهداف الشخوص والبطش بمقدرات الشعب العراقي .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
الدكتور محمد الاسدي
2008-10-12
اخي العزيز اريد ان نتناقش في هذا التقرير التي كتبته على ماذا استندت لماذا تتهم المجاميع الخاصه والعراق ماشاء الله يوجد فيه الكثير من القتله وفرق الاغتيالات ناهيك عن اللوبي الصهيوني الذي يلعب دور في القتل والتشريد والطائفيه لماذا تتهم جه معينه يجب ان تلم في ذلك اولا الحكومه العراقيه وثانيا الاحتلال وثالثا الوهابيه والنواصب ورابعا المجاميع الخاصه هذا الانصاف لا الانصاف ان تتهم جه معينه دون اخرى والرحمه لشهيدنا الغالي ولشهداء العراق
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك