المقالات

ملعب الشعب افضل من بكين


بقلم : سامي جواد كاظم

الرياضة مجموعة العاب رائعة تجعل البدن والنفس والعقل في قمة عطائهم كل حسب افرازاته من لياقة وشجون وتفكير ، والرياضة نالها الارهاب حالها حال بقية مسالك الحياة العراقية فكانت لها حصة من الاغتيال والتفجير والخطف والفساد الاداري والرشاوي . والنهوض مجددا يحتاج الى طاقات لاجساد وعقول ذات لياقة عالية وهذه اللياقة تاتي من خلال ممارسة الرياضة البدنية والفكرية .

واليوم العالم مشغول باولمبياد بكين ولا اخفيكم سرا انا والكثير من العراقيين على نفس المشاعر فالبطولة التي لا يكون للعراق حضور قوي فيها لانتابعها بل ان اي فريق غير عراقي يلعب مباراة ضمن صفوفه لاعب عراقي محترف تكون مشاعرنا مشدودة اتجاه هذا الفريق متمنين لهم الفوز اكراما للاعبنا العراقي .وانا لست من متابعي الفضائيات الا ان بالامس خطف بصري لقطة رياضية من قناة العراقية هي لجماهير محتشدة في ملعب الشعب تهتف مشجعة فريقها وطالما ان الرايات بيضاء علمت انه الزوراء فكنت على يقين انها لقطة من الارشيف ، ولكن شتت يقيني ولدي عندما قال لي انها مباراة الزوراء ودهوك التي جرت بالامس وبهذا الحضور الجماهيري الرائع فتابعت تعليق مقدم الخبر فازدادت دهشتي عندما قال ان المباراة جرت ليلا تحت الانوار الكاشفة .

عدت للماضي وما بالي كيف احاكيه وكيف ادخلوا من بابه التي غلقتها مع عبث الارهابيين في بلدي ، تذكرت الباب رقم (10 ) حيث كنت دائما ادخل الملعب من هذه الباب لتعويذة التزم بها فاني اذا ما دخلت من هذه الباب وجلست خلف الهدف المقابل للجهة التي فيها الساعة الالكترونية فاني فريقي سيفوز ، وتذكرت تلك الليالي الرياضية الرائعة وتذكرت هدف علي كاظم في مرمى الجامعة عندما استخدمت الكرة الفسفورية لاول مرة في الملاعب العراقية .

هذه حقائق اصبحت احلام بل واحلام ممزقة في هذا الزمن العصيب ، كيف لنا ان ندب الحياة فيها .نعم لقد دبت الحياة فيها ووالله هذه اللقطة التي رايتها عن ملعب الشعب لمباراة الزوراء ودهوك افضل واجمل من اولمبياد بكين ، اللاعبون هم الانوار الكاشفة والجماهير هي الطاقة الكهربائية التي اثلجت صدري واحرقت عيني وهيجت جوارحي ، تبا لكم يا ارهابيين ستعود الحياة رغم انوفكم العفنة ، هذه اللقطة لو اردنا دراسة مداليلها فان فيها الكثير الكثير من الافاق المستقبلية المتجه بقوة نحو الخير والاستقرار ، ولكن يكفينا اهازيج الجماهير في الملعب والتي تعتبر كل اهزوجة هي سحقة قدم على راس ارهابي عفن .

هذه الجماهير جالت في عقلي وجعلتني اقارن بين ما هي عليه الجماهير العراقية والعشق الكروي وبقية الجماهير العربية والعالمية ، فلو اجرينا مقارنة بسيطة مثلا بين مباراة الامس ودوري قطر بكامله وننظر الى ما يتمتع به كل دوري من امتيازات وامكانيات لاقامة مباريات الدوري ، فلا يمكن لنا المقارنة بين الامكانات القطرية والعراقية بكل مجالاتها ففي قطر الكل وفي العراق العدم ولكن حجم الجماهير التي حضرت مباراة الزوراء ودهوك اكثر من حجم جماهير الدوري القطري ولمرحلة واحدة ، وهذا يدل على عملقة المشاعر العراقية وحبها للحياة والرياضة .واخر الامر اسال اخوتي واخواتي القراء هل كان الجمهور الذي حضر المباراة شيعي ام سني ؟ والجواب يجر بالخيبة على الارهابيين والارتياح على العراقيين الشرفاء .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
ابو هاني الشمري
2008-08-24
اخي سامي الجماهير التي حضرت مباراة الزوراء ودهوك كانت اكثر من عدد سكان قطر ،واهازيجها ودبكاتها غطت على نباح ونهيق كلاب وحمير الجزيره والشرقيه وبغداد والمستقله واضرابها.. هكذا هم شعب العراق اسكتوا الاصوات النشاز من نموذجهم الذي شاهده كل العالم من خلال التلفزيون ليقول لهؤلاء بأن العراق لاشيعا ولا سنيا لا عربيا ولا كرديا بل شعب الحضارة والشموخ رغم حقد الحاقدين. فليسقط الارهاب وليسقط عدنان الدليمي لان ملعب الشعب ليس للصفويين وليسقط حسين سعيد وهو يتابع المبارة من مقره الدائم في الاردن. عاش العراق
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك