المقالات

السنيورة والزيارات المرتقبة


( بقلم : علاء الموسوي )

لعل الانفتاح السياسي الذي يشهده العراق على المستوى الاقليمي والدولي مؤخرا، يدفعنا الى التمعن في طبيعة تلك الزيارت الرسمية التي تقوم بها الدبلوماسية العربية ـ المتأخرة ـ الى العراق ، وسعيها الى تطبيع علاقاتها مع المكونات والتشكيلات السياسية في البلاد. زيارة السنيورة كثاني زيارة لمسؤول عربي حكومي الى العراق بعد زيارة العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني، وثاني زيارة لبنانية سياسية تبحث عن توطيد العلاقات العربية العراقية، ودعم المصالح والاهداف المشتركة بين البلدين، تأتي تلك الزيارة في خضم الانفتاح العربي، الذي يشهد في بعض مفاصله ضمور اقتصادي يحذر بتعرضه الى انكسارات اقتصادية قد تؤدي الى انهيار الحكومات القائمة على اسس الرعاية الاقتصادية من قبل دول اخرى غنية في مواردها الذاتية ، لاسيما في ظل تصاعد اسعار النفط في المنطقة. الامر الذي يجعل من استثمار الساسة العراقيين لهذه المعطيات، امر بالغ الاهمية في كسب المحتوى العربي تجاه العراق. عبر تعزيز مكانته وثقله الاقتصادي في المنطقة، ولعل هذا الحراك وفق هذه الرؤية الاستثمارية سيدفع الى تخفيف حدة الهواجس تجاه الشأن العراقي، والتفكير باتجاه اخر يمكن ان يكون مناصف لتك الهيمنة الاقتصادية التي تحتلها دول مجاورة في عرقلتها للانفتاح العربي على العراق. صحيح ان تعزيز ذلك الحراك العربي بعد مرور خمس سنوات من التقاطع والنفور تجاه القضية العراقية، امر ضروري ومن الاوليات التي يجب ان تراعيها الحكومة العراقية والقيادات السياسية فيها، لكن يجب ان يتضمن هذا الاهتمام مبادرات دبلوماسية حكيمة ومدركة للحاجة العربية الاقتصادية نحو العراق، كونه يملك اضخم احتياطي من النفط في المنطقة، فضلا عن حداثة تجربته في التعاملات الخارجية ،كنظام حكومي جديد واجه العديد من التحديات الامنية والسياسية.

لقد اشرنا سابقا بعد زيارة العاهل الاردني، ان العراق سيشهد زيارات اخرى مرتقبة من الدول العربية في الاسابيع المقبلة، لاسيما تلك الحكومات التي بدأت تستوعب الحالة العراقية في خضم حاجتها الاقتصادية للعراق، واستثمار مكانته وثقله (النفطي) في المنطقة، لهذا نؤكد ومن خلال استقرائنا لمطاليب الاخوة الاشقاء في زيارتهم ولقائهم المسؤولين في الحكومة العراقية (من مد انابيب النفط واعادة الموانىء الاقتصادية واعطاء ضمانات طويلة المدى في استثمار الشركات وووو....) ان العراق سيشهد وفي خضم ذلك التدافع الاقتصادي حراك عربي من طراز اخر، يحاول ان ينسجم مع الطروحات الجديدة التي تحملها القضية العراقية بعد سقوط النظانم الصدامي المباد ، وهذا ما يوجب على الخارجية العراقية ان تستثمره، وتعزز فرص التواصل العربي والدولي مع العراق

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك