المقالات

ماهو سر الصمت السعودي؟


( بقلم : علاء الموسوي )

في خضم التسارع العربي نحو تطوير العلاقات والمصالح الهادفة مع المحيط العراقي، يأتي التباطوء السعودي والفتور العلاقاتي مع الحكومة العراقية المنتخبة بعد التاسع من نيسان، على هامش من المخاوف والهواجس تجاه القضية العراقية من غير اي مبرر يذكر، لاسيما بعد زيارة ثلاث رؤساء من دول الجوار العراقي (ايران ، تركيا ، الاردن) ، واعادة فتح سبع سفارات عربية في بغداد ( الكويت، الامارات، البحرين، الاردن ، سوريا، مصر، لبنان). لا اعتقد بان التباطؤ السعودي يأتي من النزعة القومية التي عملت على ترسيخها الانظمة الدكتاتورية في المنطقة العربية، لعل ابرزها النظام الصدامي المباد في العراق، وانما الهواجس الطائفية والمذهبية من وجود شراكة حقيقية لمكونات عراقية لم يتاح لها في ظل هذه الانظمة الدكتاتورية هي السبب الرئيس وراء التخوف من اقامة فدرالية قوية في جنوب العراق، ترتبط بعناوين وطنية تعمل على ترسيخ شراكة اقتصادية تضاهي دول المنطقة. يضاف الى ذلك الابعاد الاقتصادية من استثمار النفط العراقي على اسس وطنية تستثمر ذلك النفط (برمته) لصالح القضايا العراقية الخالصة.

 اذا كان هناك هاجس او مخاوف من دول صديقة تجاه التجربة العراقية الجديد في ظل وجود قوات اجنبية، وعدم قدرة القيادة العراقية على ترسيخ مفهوم المصالحة الوطنية، فان الواقع العراقي اليوم ، وفي ظل التحسن الامني وبروز الظواهر الوطنية في عموم العراق بجميع مناطقه المتنوعة، يثبت عكس تلك المخاوف ويبدد هواجس البعض ممن يعيشون على كوابيس الماضي. لايمكن للصمت السعودي ان يبقى مستمرا في خضم التدافع والانفتاح العربي على العراق، فاما ان يكون ذلك الصمت نتيجة عدم هضم ذلك الانفتاح وبقاء معاول الهواجس والمخاوف مستمرة لدى القيادات السعودية الكريمة،

واما ان يكون هناك رؤية مغايرة للانفتاح على العراق عبر اختيار مناخات خاصة تنسجم مع تلك الرؤى الخاصة بالحكومة السعودية في طبيعة الحكومة العراقية التي يجب ان تكون (من وجهة النظر السعودية) في العراق. وفي الحالتين بقاء الصمت السعودي تجاه القضية العراقية وبيان رأيها الصريح من اعادة فتح سفارتها والسعي الجاد لاطفاء ديونها واستقبال المسؤولين العراقيين ـ على اقل تقدير ـ ، لن يخدم مصالح واهداف الدولتين بثقلهما العربي والاقليمي، ولن يحقق اي مناخ عربي منسجم مع قضاياه المصيرية المعرضة للانهيار والسقوط بسبب التقاطعات غير المبررة والقائمة على اسس طائفية ومذهبية مقيتة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك