المقالات

استغلال النفوذ للدعاية الانتخابية


( بقلم : علي حسين اللامي )

صباح هذا اليوم لفت نظري الشريط الخبري لقناة الحرة ، حيث يذكر ان احد القياديين في حزب الدعوة قد سرب معلومة لمراسلها تفيد بانها ( الحكومة ) ستتفتح مجالس اسناد في محافظة الديوانية . وان معلوماتي تؤكد ان مكتب رئيس الوزارء وحده المسؤول عن تشكيل مجالس الاسناد في المحافظات ، فيا ترى هل مكتب رئيس الوزراء تحول الى مكتب حزب الدعوة ، فلابد لنا الفصل بين موقع المسؤول في اعلى السلطة او اقل من ذلك ، وبين الاستحقاق الحكومي والاستحقاق الحزبي .

المعلوم ان كل الدول الديمقراطية في العالم تعتمد التنافس السلمي للوصول للسلطة من قبل الاحزاب او الشخصيات المستقلة ، ولكن هناك ضوابط بعد الانتهاء من عملية الانتخاب والفوز بمقاعد حكومية في الهرم السلطوي تؤكد على التفريق بين مصلحة البلد ومصلحة الحزب الذي ينتمي اليه المنتخب ، والتنافس في الانتخابات ايجابي من حيث ان المجتمع هو الذي يقرر الاصلح للوصول للسلطة ، وذلك باعتماد الاليات الديقراطية ، وكيف استطاع هذا الحزب او ذاك من استقطاب اكبر عدد ممكن من الناس له ، الا انه ليس على حساب استغلال النفوذ في السلطة .وعلى هذا لامعنى لان يكون مكتب رئيس الوزراء مسيس لجهة حزبية ينتمي اليها ويكون تشكيل مجالس الاسناد العشائرية في المحافظات بتحرك حزبي من مكتب حزب الدعوة .

انا اشيد بالنضال الذي مارسه هذا الحزب اثناء معارضته للنظام الدكتاتوري السابق وماقدمه من تضحيات لتقويض نظام الطاغية ولكن لاتشفع هذه التضحيات لاستغلال السلطة وانه ليس وحده في الساحة السياسية العراقية ، فهناك احزاب وتيارات اخرى مشاركة في الحكومة من المفترض ان لايتجاوزها.

ان تشكيل مجالس الاسناد هو ضمن عمل وصلاحيات المجالس محافظات المنتخب والتسلسل السلطوي يجب ان يكون وفقا للدستور ولكن عذرا لقولي ان الحزب الذي يستغل نفوذه في الحكومة لدعايات انتخابية دليل واضح وصريح على فشله في قيادة المجتمع او حتى الوصول الى ادنى تحقيق لمتطلبات العراقيين بعد الذي ذاقوه من مرارة النظام السابق .

اذن لاداعي لاستخام اجندة مستهلكة في الخطابات الرسمية لمسؤولين استخدموا السلطة للحصول على مناصب ومكاسب شخصية وحزبية ، ولكن املنا في الوعي الثقافي الذي وصل اليه المجتمع العراقي وخاصة في مسالة الانتخابات ليختار من يمثله في السلطة الذين تركوا الانانية واثبتوا انهم جادون في العمل من اجل هذا البلد الذي مر بانواع الظلم من شتى انواع التسلط واستغلال النفوذ.

علي حسين اللامي

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
محمد خليل
2008-08-14
اذا تحركنا بهذا المنطق فان على رئيس الوزراء في العراق ان لايعمل باي شكل من الاشكال لخدمة الشعب خوفا من ترجمة فعله كدعاية انتخابية اليس كذلك؟ لا اعرف كيف يريد الكاتب ان يفصل رئيس الوزراء عمله كمسؤول دولة ومسؤول حزب.. الحل الوحيد في رأي الكاتب هو ان يستقيل رئيس الحزب بل يفصل من الحزب بمجرد تسنمه منصب رئيس الوزراء
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك