المقالات

متى يفهمون العراق؟


بقلم: عبد الرزاق السلطاني ralsultane@yahoo.com

مما لاشك فيه انه لايشرّف أي مواطن ان تتواجد قوات أجنبية على أرضه كما لايشرّف أي شعب من الشعوب بما فيها الولايات المتحدة ان تتواجد قوات أجنبية على أراضيها وبالتالي على القوى الوطنية ان تستكمل مسارات أيجاد المناخات المناسبة لانهاء مهمة المتعددة الجنسية في العراق وهو أساس ومبدأ لنا كعراقيين ونعتقد ان تحديد أفق جاهزية قواتنا الامنية سوف يساعد على تحديد وقت إنهاء مهمة المتعددة الجنسية وتسريع خروجها من العراق، وان الفريق المفاوض العراقي يقوم بخطوات هامة مع الطرف الأمريكي للوصول الى اطار يضمن المصالح المشتركة بين البلدين ويعزز السيادة الوطنية للعراق.كما نعتقد ان حضور العرب في العراق هو ضرورة عراقية وعربية، وان غيابهم عن العراق كان احد اسباب اختلال التوازن في العلاقات العراق-عربية وان الخطوات التي اتخذتها العديد من الدول العربية في الانفتاح على العراق وإرسال بعض السفراء يعكس مدى تفهمها للتجربة الرائدة في العراق، وان هذه الأنفتاح له دور كبير في التواصل وتبادل المصالح ودخول الشركات الاستثمارية الى العراق والاستفادة من تجاربها وجهودها الكبيرة وتوفير الاحتياجات الضرورية ودعم مشاريع التنمية التي يفترض ان تكون في البلاد وعلى الصعد كافة، كما اننا بحاجة الى قيام نظام شراكة حقيقية تشترك فيها كل الدول العربية والدول الكبيرة الأخرى في المنطقة فبعض الدول العربية قد لا تعي اهمية المشاركة بالنظام الاقليمي لنستطيع ان نرتب حدود المسؤوليات ومنع التدخل في شؤوننا الداخلية فان العراق هو البلد العربي الوحيد الذي لديه جارين مسلمين كبيرين غير عربيين هما تركيا وايران يجب ان ينظم رؤية صحيحة للعلاقة معهما وبما يتوازن ويتواصل مع علاقات صحيحة وايجابية وفاعلة وليس علاقة متصادمة او مشاكسة، وبالتالي نجن نبتعد عن أجواء سياسة المحاور والانعزال الإقليمي وتهيئة أجواء حسن الجوار والعمل تبديد الهواجس لتفعيل وتنشيط العلاقات العراقية مع محيطه العربي والاقليمي خصوصاً أن المناخات الآن مناسبة تماماً لتحريك الدبلوماسية، كون المشروع العراقي واجه الكثير من والغموض في طبيعة نظامه الجديد وتأثيره على التوازنات الإقليمية، والذي انعكس لدى العديد منها وفقا لطبيعة الإفرازات السياسية لهذا المشروع، الى ان نجاحات الحكومة العراقية على الارض مرهون باستكمال الاستقرار الامني وملاحقة الخارجين على القانون بغض النظر عن انتماءاتهم ومواقعهم الجغرافية وهو ما اعطى إشارات طيبة للدول العربية ودفعها لتنفتح على العراق من خلال زيارات المسؤولين العرب للعراق واستضافتهم للمسؤولين العراقيين وتسمية السفراء وغيرها من الإجراءات الأخرى، وهو مايؤشر السير نحن خطوات كبيرة تجاه تعزيز العلاقات العراق عربية والاقليمية والدولية وتقويتها. لذلك فان الكلام عن اهداف للسيطرة على الموارد النفطية وغيرها هو كلام افتراضي وان البعض مولع بوضع "سيناريوهات" والساحة السياسية مليئة بمثل هذه الخيالات لاتنفع ولاتذر.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك