المقالات

نهاية العمل المسلح


بقلم: عبد الرزاق السلطاني ralsultane@yahoo.com

  لقد بات من الضروري بمكان استكمال بناء التوازن في العلاقات العراق - دولية - واقليمية بما ينسجم مع واقعه الجديد ويتناغم ومعطيات التغيير، من توظيف للامكانات على المستوى الاستراتيجي والتغيير الذي يصاحب تفكيك الملفات العالقة والشائكة التي اوجدتها الظروف السابقة، ولعل اهم الافرازات التي اقترنت بالاداء الاستراتيجي المرحلي هو توظيف البيئة الاقليمية كأحدى انماط التفكير المستقبلي الذي يجانب النهج الفكري والسياسي والاقتصادي ليرتبط بمنحيات استثمار افضل السبل والخروج بكيفية تخدم المصالح العليا للبلدين، فقد اكدت مسارات الدبلوماسية العراقية قدرتها على اعطاء التطمينات الكافية من خلال الحراك السياسي الذي قادته قوانا الدينية والوطنية في كسب الحشد الدولي لاعادة العراق الى مكانه الطبيعي في المنظومة الدولية، فهذه المرة اتسم الانفتاح الاقليمي بالدبلوماسية العالية والحيز الواسع، وبالتأكيد ان لهذه العناصر أسباباً أساسية يأتي في مقدمتها رغبة واصرار الاطراف المعنية اي العربية منها بالانفتاح على العراق، مما يعطي دعماً لانجاح المنجز السياسي والدستوري لعهد العراق الجديد، وبما ان هذه الاستحقاقات الدستورية اصبحت واقع حال وحقاً مشروعاً تفضي الى الحالة الوطنية وتفرض التزامات تتمثل بحتمية الشراكة والتعددية، وبناء الوحدة الوطنية الرصينة التي تقوم على الاحتمال المتبادل لكل المكونات العراقيةً دون الوقوع بأخطاء التجارب المفاهيمية السابقة التي راهنت ولعقود طويلة على منهج الاقصاء والتهميش، فضلاً عن انهاء حقبة العمل المسلح التي لازمت الحالة العراقية باعتماد طريق العمل السياسي والفكري والاعلامي والدبلوماسي والابتعاد عن كل الاساليب غير الحضارية واللامسؤولة، لذا يتعين على الدول العربية دعم ومساندة كافة الجهود المبذولة لتحقيق المصالحة الوطنية، فما يواجه العراق من تحديات كبرى يتطلب تفهماً اقليمياً وعربياً شاملاً، من احترام وحدة وسيادة واستقلال العراق وبدون شك فان تحقيق ذلك يتطلب حلاً امنياً وسياسيا يعالج اسباب الازمة ويقتلعها من جذورها. وعليه نؤكد مسؤولية الجميع السير في الاتجاهات الدستورية بما يضمن سلامة تطبيقاتها والتزام القواسم الوطنية التي تعزز المصالح العليا الضامنة للحياة العادلة والمتكافئة والمتقدمة، وتلك التصورات تتماشى مع اطروحة المرجعية الدينية العليا التي حافظت على وحدة البلاد والعباد والتي كانت ولازالت صمام امان للسلم والتعايش السلمي، وهي المظلة الابوية للمكونات العراقية كافة التي يجب السير على خطاها لبناء العراق الفيدرالي التعددي الدستوري.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك