المقالات

السائرون الى الله


بقلم: علي جاسم

أحتضنت الأرض العراقية في ربوعها العديد من المراقد الدينية للأنبياء والأئمة الأطهار (عليهم السلام) ورجال الدين الصالحين في كربلاء المقدسة والنجف الاشرف والكاظمية وسامراء العسكريين (ع) وغيرها من المدن التي احتضنت مراقدهم وأنوارهم ، فكان من الطبيعي ان تكون تلك المراقد تجمعات ومزارات لأبناء الشعب وهم يحطون رحالهم عندها وتكون فرصة للقاء وتعزيز العلاقات الاجتماعية في مناسبات خاصة أو حالات اعتيادية يومية ، وذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم (ع) التي تمر ذكراها هذه الأيام هي أحدى الطقوس والشعائر التي مارسها العراقيون منذ ما يزيد على الألف وثلاثمائة سنة وخلال أعتى الفترات السياسية والدموية بدءا من الأمويين ومرورا بالعباسيين وانتهاء بالنظام الصدامي المقبور وسلطانه الجائر الذي كان كلما يمعن في تضييق الخناق على أبناء الشعب وممارستهم لزيارة أئمتهم (ع) كلما ازداد إصرارهم على تحدي هذا التضييق والسعي لإدامة التواصل الروحي مع آل الرسول (ص)، وقد كان العراقيون منذ القدم يدأبون على إقامتها وتنظيمها وحسب مواعيدها أفقيا وعموديا بما يسمح به مزاج (السيد الحاكم) أو التأثيرات السياسية (ومخاطرها) الناجمة عن ممارسة هذه الشعائر على مسار الحكم !!.وفي كافة المناسبات المفرحة والحزينة واظب أتباع مذهب أهل البيت (ع) على التواصل والاستمرار مع زيارة المراقد المقدسة والسعي الحثيث للحضور اليها من مختلف المدن البعيدة والقريبة وبذل الجهود الكبيرة لإقامة الشعائر والطقوس الملائمة مع كل زيارة ومناسبة كنصب السرادق وموائد الطعام وتقديم المشروبات والمفارز الطبية فضلا عن مواكب العزاء المنتشرة هنا وهناك، وهذا ما حرص عليه الزائرون في إظهار الزيارة بالصورة المثلى والأفضل لتعبر عما في صدورهم من مشاعر حقيقية تلاءم المناسبة المعنية وحرصا على التقرب الى الله سبحانه وتعالى من خلال أوليائه وأحبائه. الزائرون والسائرون الى الله يقصدون بزيارتهم المراقد الدينية لأئمة أطهار كان لهم الدور الأكبر في مسيرة الحياة الإنسانية جمعاء عن عقيدة يؤمن بها أصحابها ومهما أخذت تلك الزيارة من أشكال سواء أكانت سيرا على الأقدام أو لطما على الوجوه أو البكاء على أبواب الأضرحة المهم إنها وسيلة اتصال روحي وعمل عقائدي يؤمن به طائفة أو قومية لا تتعارض على الإطلاق مع مبادئ التوحيد والعدل والإيمان وكافة مقومات الرسالة السماوية التي أتى بها خاتم الأنبياء والمرسلين (ص) أو شركا يهدد الأديان والمذاهب السماوية الأخرى في العراق أو خارجه وانما وسيلة القصد منها التقرب من الله سبحانه وتعالى لأنها بعبارة بسيطة ممارسات واضحة وسهلة لا التواء فيها ولا تعقيدات سياسية أو مناورات عسكرية !
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك