المقالات

أزمة إرهابية أم مزاجية !


( بقلم : علي جاسم )

بعد غياب دام بضعة أشهر عادت مرة أخرى الى مدينة بغداد ظاهرة أزمة البنزين لتعود معها مناظر طوابير السيارات في محطات تعبئة الوقود وهي تقف في مجاميع طويلة الى أبعاد لا متناهية وكأنها في أحدى دول (الأفرو صحراوية !) الشديدة الفقر التي لم يمنحها الخالق ثروات طبيعية وموارد هائلة كما في العراق ودول الخليج التي منّ الله عليها بهذه الثروات الاقتصادية المهمة !.

هذا المظهر القديم عاد للحياة من جديد وللظهور ليكشر عن أنيابه بقوة ووحشية بسبب ما خلفه من أثار تركت معالمها على الشارع البغدادي بحركة مواطنيه وتنقلاتهم التي كادت ان تتوقف لصعوبة الحصول على البنزين من محطات التعبئة ومن بائعي الأرصفة _ البحارة كما يسمونهم سائقو السيارات _ الذين اختفوا بدورهم من الشوارع مع (معداتهم الثقيلة) ، وكأن ما يحصل أتفاق تام بين جميع أطراف توريد الوقود بدء من الوزارة ومرورا بالمحطات وانتهاء بالبحارة!

ومع هذه المناظر البائسة التي أصبحت سمة العاصمة خلال الايام القلائل الماضية والتي قد تستمر الى ما يعلمه الله و(أصحاب الشأن والمسؤولية) ظهرت بسبب المعاناة والاهمال الخدمي ، شائعات وأقوال للمواطنين لا تخلو من الطرفة أحيانا والسخرية والتهكم أحيانا أخرى بعضها يعزي سبب الأزمة الى أن بعض أصحاب عربات نقل الوقود هم في حالة (اعتصام) لأنهم لم يستلموا مستحقاتهم المادية وبالطبع فأن الاعتصام من ضمن حقوقهم الديمقراطية في عراقنا الجديد ولكن ليس حلى حساب المصلحة العامة ، البعض الاخر عزا ذلك الى ان وزارة النفط قد ملت وضجرت من التهميش الإعلامي واختفاءها من تصدرها واجهات الإعلام فلجأت الى ذلك لتتصدر من جديد لاسيما وان الموسم موسم يلعب دورا مهما في ذلك!

من جهتها وزارة النفط قد بررت وأرجعت الأزمة وسبب نقص الوقود الى تضرر الأنبوب الناقل للنفط الخام من الجنوب الى مصفى الدورة حيث ان توقف إيصال النفط الى مصفى الدورة أدى الى توقف بعض وحدات الإنتاج في المصفى مما سبب توقف الإنتاج في بعض الوحدات وأدى الى نقص في التجهيز ، وسواء أكان السبب يعود الى أحدى هذه الشائعات والذرائع أم الى أعمال إرهابية من قبل بعض عناصر التخريب ، فان الأزمة ستبقى قائمة دون ان تجد من يتصدى لهال بمسؤولية وبحرص عالٍ على إنهائها وإراحة بال المواطن بدلا من إضافة هموم اخرى على عاتقه، وقد يستمر الحال على ما هو عليه حتى نجد أنفسنا نذهب الى أعمالنا سيرا على الاقدام! .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك