المقالات

منتهكو قداسة الشهيد..!

1095 2023-09-27

 مازن الولائي 

 

١١ ربيع الأول ١٤٤٥هجري

٧ مهر ١٤٠٢

٢٠٢٣/٩/٢٧م

 

      الشهيد ذلك المصطلح العظيم والمقدس والذي وردت به آيات وروايات، وهو مصطلح ديني بحت إذ لا يطلق على الشهيد شهيد إلا إذا كانت هناك "عقيدة مقدسة" تقرّها السماء، وغير ذلك لا يستطيع أحد بالغ ما بلغ أن يمنح هذا الشرف المعلى وهو "الشهادة"، حيث هناك شرط حاكم وهو الشهادة شهادة عندما تكون في سبيل الله سبحانه وتعالى ( وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ) آل عمران ١٦٩. 

    ومن هنا نطق القرآن مرارا معظّماً شأن الشهادة ومقام الشهيد ليكون الأنبياء والمرسلين والمعصومين عليهم السلام أول المصاديق، ولعل ما تكلم به العلماء والفقهاء منظرين وشارحين لهذا المقام السامي ينبع من أهمية الشهيد والحفاظ على رسالته التي تمثل طموحا عقائديا إلى كل من تعل بالولاء لمحمد وآل محمد عليهم السلام. 

    ولكن ما نراه في الفترات الأخيرة من حرب ناعمة خبيثة على هذا المورد وهو "الشهيد" وعلو مقامه الروحي من قبل المؤسسات الاستكبارية والطواغيت والجهلة ممن اوصلوا هذه اللفظة المقدسة "الشهيد" إلى غير مستحقيها من الشواذ حتى صار من يُقتل نتيجة اجرامه، وعهره، وسكره، وفساده المضر بالمجتمع عند موته تتسابق المؤسسات الفاجرة إلى تسميته بالشهيد! الأمر الذي خلط الحابل بالنابل دون وجه حق ولا تشريع يجز ذلك! إلا مصالح ومجاملات خرجت عن الأدب الشرعي في التوصيف والتوظيف الغير مناسب! فكيف من يقتل مع الحسين عليه السلام في معركة الطف شهيد ومن تقتله الخمرة والمخدرات والرقص شهيدا؟! أي نفاق وتعدي على مقام الشهيد الذي منح روحه وقلبه وتقواه وتحمل كل أشكال الظلم والجور ليكون بوصفه شهيدا مدرسة تتعلق بها الأجيال لنجابتها وجمالها، كما هي مدرسة القادة التي تركت لنا أروع مصاديق الشهداء في سبيل الله سبحانه وتعالى، هذا التطاول ونعت العاهرات أمهات السفاح والزنا عند موتهن شهيدات من قبل بعض المؤسسات والدولة ظلم كبير وخطأ فادح تضيع معه حقوق وتتغير عليه ومعه المفاهيم الإلهية! وهناك من يريد ذلك وهو هدم كل مقدس يحمل جاذبية وتأثير!!!

 

"البصيرة هي ان لا تصبح سهمًا بيد قاتل الحسين  يُسَدَّد على دولة الفقيه"

مقال آخر دمتم بنصر .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك