المقالات

استمرار ونجاح المصالح الامريكية في العالم


عبد الرحمن المالكي ||

 

اعتقد ان مقومات القوة الشاملة للولايات المتحدة الامريكية، وهي القطب المهيمن في النظام العالمي الجديد، لا تزال تؤهلها لمواصلة احكام قبضتها على مفاصل النظام العالمي الجديد وادارة شؤونه، على الرغم من انخفاض مستويات السيطرة وسلوكيات الهيمنة ومظاهر الاحادية القطبية، وفقاً لتوازنات القوى والصراع بين القوى الكبرى مثل الصين والاتحاد الاوربي ورسيا واليابان من ناحية حسابات المصالح الخاصة بالقطب القائد والمهيمن على النظام العالمي الجديد، المتمثل بالولايات المتحدة الامريكية.

فمن المعروف ان هناك العديد من العناصر تتضافر لبناء قوة الدول، وعند الحديث عن عظمة دولة بحجم الولايات المتحدة الامريكية، فأن عناصر القوة فيها قد بنيت عبر تأريخ طويل، ليس هذا فحسب فأن مناخاً مناسباً كان لازماً لإبراز عظمتها بالشكل الذي تبدو فيه.

هذا المناخ قد شكلته الولايات المتحدة الامريكية، بعد الحرب العالمية الثانية تضمن عدة رسائل ومنها، العسكرية من قبيل القوة النووية التي استهدفت بها اليابان، وكذلك الرسالة الاقتصادية مثل مشروع مارشال والانفاق الكبير وكذلك الرسالة الاجتماعية كالدعوة الى الحرية والديمقراطية وما يسمى بحقوق الانسان، وفي الختام كانت الرسالة السياسية، مثل مبدأ ترومان الذي ينص على انهُ حين يهدد العدوان الولايات المتحدة الامريكية بصورة مباشرة او غير مباشرة فحينئذ يكون لزاماً على الحكومة الامريكية ردع هذا العدوان بغض النظر عن الطريقة المتبعة وهذا غير جائز في الانظمة والسياسيات الدبلوماسية.

نجد ان الولايات المتحدة الامريكية برزت كقوة لا يمكن لعدو ان يقف في وجهها حتى اواخر القرن العشرين، قد عجزت عن تطوير سلاح يمكنها من حسم المعارك، وكذلك لم يتمكن جيشها من ارهاب العدو، فلم يشهد له بالتضحية او الصبر والثبات، وقد اشارات التقارير الامريكية التي نشرت في وسائل الاعلام، عن حصول ارهاق شديد لدى افراد الجيش الامريكي، وانهُ غير قادر على خوض الحروب الطويلة او فتح جبهات متعددة.

 

ــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك