المقالات

التنافس الدرامي 


عبدالزهرة محمد الهنداوي ||   رمضان على الابواب، والقنوات الفضائية، بدأت حملاتها الدعائية للاعمال الدرامية والمسلسلات والبرامج التي ستقدمها لمشاهديها خلال ايام وليالي هذا الشهر، الذي يُعد اضخم موسم للدراما، اذ يشهد تنافسا ساخنا، بين الشاشات، للاستحواذ على المساحة الاكبر من المشاهدين، فكلما  اتسعت تلك المساحة، كلما زادت الايرادات المالية المتأتية من الإعلانات. ويبدو واضحا، ان الدراما الخليجية، حجزت لها مقعدا متقدما في الشاشات، الى جانب الدراما المصرية طبعا،.. اما كيف استطاعت هذه الدراما ، تحقيق هذا التقدم السريع، فان الامر يعود الى وجود منتجين اقوياء، لديهم القدرة والاستعداد للاستثمار في هذا المجال، ولهذا  بتنا نشاهد اعمالا خليجية، مؤثرة على المشاهد، من خلال التقنيات العالية، ومستوى الاخراج، ويتم  استثمارها ايضا في الترويج للبلد بمجالات مختلفة، كما تفعل الدراما التركية. اما اذا اردنا الحديث عن الدراما العراقية، فهي ما زالت بعيدة عن المنافسة، وهذا يظهر بوضوح من خلال عدم وجود اعمال عراقية يمكنها التنافس مع الاعمال العربية، وبالتالي يمكن مشاهدتها عبر الشاشات العربية. مشكلتنا،  لاتكمن في غياب الاعمال التي  يمكن تحويلها الى دراما، فلدينا من الكتّاب الكبار الذين انجزوا اعمالا عملاقة، عن الواقع العراقي، المليء بالقضايا والقصص والاحداث الصالحة لان تكون  أفلاما ومسلسلات تُحدث تغييرا في ترتيب المقاعد على خشبة مسرح الفن العربي، فالبطولات الفريدة لابطال جهاز مكافحة الارهاب والحشد الشعبي وقواتنا الأمنية، في القضاء على داعش وتحرير الأرض، وما رافق تلك البطولات من مواقف انسانية قل نظيرها، فضلا عن القضايا الاجتماعية، تمثل معينا لاينضب من السناريرهات المتكاملة لمشاريع فنية عملاقة،  ربما تواجهنا مشكلة في المستويات الاخراجية، وافتقارنا إلى "الممثل النجم"، ولكن هذه لاتشكل عائقا، اذ يمكن التعامل مع مخرجين كبار، وان تكون الاعمال مشتركة مع نجوم وممثلين عرب، مع وجود ممثلين عراقيين شباب لديهم امكانات جيدة يمكن استثمارها في انتاج  اعمال قوية. ولكن اعتقد ان المشكلة الحقيقية التي تكمن وراء تواضع مستوى الدراما في العراق، هي عدم وجود مستثمرين  كبار،  يمكنهم ان يمولوا الاعمال الدرامية القادرة على المنافسة، فمتى ما كان لدينا مثل هؤلاء المستثمرين، فاننا نستطيع الحديث عن دراما، تنافس غيرها.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك