المقالات

مفهوم الدولة لدى صناع القرار


 

جمعة العطواني ||

 

كثر الحديث عن مفهوم الدولةِ في العراق، حتى دخل هذا المفهوم في  الحديث عنه مع نقيضه وهو مفهوم( اللا دولة).

وهذا الحديث والتنظير من قبل بعض القيادات السياسيةِ وصناع القرار في دولتنا يعتبر نقطة تحول مهمة للخروج من الفوضى الى النظام ، ومن الصراع  على اساس الاجتهادَ وفرض وجهات نظر البعض على البعض الاخر الى مفهوم التنافس بين الجميع على أساس مرجعية واحدة تمثل الضابطة القانونية التي يرجع اليها جميع الخصوم عند الاختلاف .

هذه المرجعية متمثلة بالدستور العراقي، ومن ينتقد مفهوم (اللا دولة) يقصد ان اصحابِ (اللا دولة ) لا يحترمون الدستور ولا قوانين الدولة التي ( شُرِّعَت) وفق مواده، وبالتالي فان من يحمل السلاح خارج إطار مؤسسات الدولةِ فانه يخرق الدستور وثوابته والقوانين وتشريعاتها، كما ان من يخرج اثناء حظر التجوالِ على سبيل المثال فانه مخالف للقانون والدستورِ معا.

اليوم بعد اقرار قانون المحكمةِ الاتحاديةِ ( المعدل) ارتكب القادة السياسيون وصناع القرار أكبر جريمة بحق الدستور، تجاوزت في مداها ما يقوم به حملة السلاح المنفلت ( على حد وصف دعاة الدولةِ )، فقد قام البرلمان باشارة من اغلب زعماء الكتل السياسيةِ بمخالفة المواد  ٩٢

و ١٣/ ثانيا و  ٤٧

و١٣٠، فضلات عن المادة ٢ من الدستورايضا .

وبكل استخفاف يبارك الزعماء بعضهم البعض الاخر على هذا الانتصار الذي تحقق على الدستور ومواده.

بعد هذا الاستخفاف تبين ان ما تقوم به هذه الزعامات السياسية يعد اكبر مصداق للدعوة الى مفهوم( اللادول) ، فا (اللا دولة ) تعني انك تقفز على مواد الدستور ، و(اللا دولة) تعني انك لا تعترف بمرجعية الدولة ( الدستور)، و(اللا دولة) تعني انك تشرع القوانين وفق مزاحك الحزبي او مصلحتك الشخصية ليس اكثر.

وأصبحت هذه القوى السياسية شعارها( ومنهم من يعبد الله على حرف واحد)، فاذا تعارض الدستور مع مصالحهم يضربون به عرض الجدار ، واذا تماهت مواد الدستور مع مزاجهم اعترفوا به وقدسوه، وصدق الله تعالى حين يقول( اتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض ).

من هنا لا نسمح بعد اليوم لسفسطات  البعض حين يلوث اسماعنا بتنظيرات ( الدولة ) و  (اللا دولة)، فلا فرق بين من يحمل السلاح دون مسوغ قانوني، وبين من يشرع القوانين خلاف مرجعية الدولة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك