المقالات

خندقُ المرجعية..!

1602 2021-03-07

 

مازن البعيجي ||

 

من النّعم الجّسيمةِ والكبيرة والخطيرة التي مَنَّ اللهُ الخالقُ العظيم بها على شيعةِ أهل البيت "عليهم السلام" هي تلك المرجعية على خط التشيع التي تَرجعُ أمّة عشّاق أهل البيت "عليهم السلام" لها، مع إختلافِ الظروف وضَعفها هنا بسبب أمور موضوعية أو ادارية وقوّتها هناك ، هذه "النعمة والخندق" الذي دائما يحمي رأسُ المال من الضياعِ ومن السرقة مع طوفان المحاولات الخبيثة والمخطّطات ، وقد لا يكفي حِملُ الف بغلٍ من كتب، لو اردنا تدوينها منذ البعثة الشريفة لليوم!

كلها عند وصولها الى خندق المرجعية تنكشفُ وتتبدّد، ولا نغالي لو قلنا أنها بركة ذلك الحصنُ المرجعيّ ومنظومتهِ المتّصلة بالسماء، وتركيبتهِ التي تتصل بمنهج المعصومين "عليهم السلام" المؤيَّدين والمسدَّدين، ولولا ذلك لما بقي منا مَن ينقل أخبارنا للأمم والاجيال! وهذا عينُ ماقاله وليّ العصر لمحبيهِ ووكلائه بالوصف وبقيت بشرى الى يومِنا هذا:

(إنا غيرُ مهملينَ لمراعاتكم، ولا ناسين لذكرِكم، ولولا ذلك لنزلَ بكم اللأواء واصطلمكم الأعداء، فاتقوا الله جل جلاله) تلك العناية الإلهية هي وراء هذه اليقظة والنباهه .

ولعلّ كلّ ما تَخوَّف منه الأخوة جزاهم الله خيرا محلّلين وكتّاب وغيرهم وأبدَوا بحرص ملاحظاتهم القيّمة على زيارة البابا وما يكتنِفها من غموض ومجهول له مقدّمات وتصريحات كثيرة قامت بها دوائر مختصّة بتغليفِ المؤامرات والخطط وجعلِ وجهها أنيقٌ مقبول تسهل قناعته! ولأننا نعرف أنّ وضع المرجعية في ادارة شؤون الدولة العراقية السياسة، ليست الحالة المثالية ولظروف موضوعية كثيرة تتصلُ اغلبها بنوعية المتصدّين من الأحزاب والأشخاص ممن سرعان ما سقط بالاختبار واصبح يتصرف كموظف في السفارة الأمريكية البغيضة اساس مشاريع التخريب والفوضى!

لكنها مثاليّة في حراسة القضية وحماية النوع الشيعي على وجهِ الخصوص ، وهذا ما جرى مع المشروع الإبراهيمي المراد أخذ الأذن به والاجازة ولو بنعومة من النجف حاضرة الفتوى والجهاد وسونار كشف المخططات ، وهذا ما وقع وجرى بعد أن وَضعت النقاط على الحروف بشكل غير متوَقع من قبل المخططين وهم بانتظار تحصيل الشرعية بتمرير دينٍ جديد تجمع به الديانات الثلاث من اجل تمييع دين المصطفى "صل الله عليه وآله وسلم" ذي النهج الحسيني المقاوم ، فكان ذلك الخندق المبارك لهم بالمرصاد، فهو حارس قباب "وليّ أمير المؤمنين عليه السّلام" الذي طالما تزوّد منه علماء الشريعة يقظة وذكاء وحسن تصرف ليعود البابا الى الماما خالي الوفاض اذا ما قلنا سوف تقول له أنك زدتَ الطين بلّة ولم تُنجز ما كان الأهم والمطلوب منك انجازه!

وما علينا نحن، إلا شكر النّعم حتى تدوم وأم النّعم، هي هذه الصيانة للدينِ والشريعة، وصمام أمان الشيعة بل والمسلمين جميعا بدعامَتَي بوابتَي "قم والنجف"

عليهما وساكنيهما اشرف التحية والسلام ..

البصيرة ان لا تصبح سهماً بيد قاتل الحسين ومنه يسدده على دولة الفقيه ..مقال قادم نلتقي..دمتم)..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك