المقالات

الجعيدة..الحقيقة التي نتعاما عنها..!


 

محمد حسن الساعدي ||

 

يحكى أن هناك عصابة كانت تسرق وتنهب في أموال الناس وحلالهم، وكان هناك "موجه" يقود هذه العصابات بالخفاء، التي فتكت بالناس وسرقة حلالهم وأموالهم، وكان هذا الموجه يقود عمليات السرقة والنهب من بعيد، والأدوات هي من تسرق وتنهب، لذلك سمي هذا الموجه الخفي بـ"الجعيدة"..

مفوضية النزاهة أعلنت في وقت سابق، عن ملفات سرقة واختلاس وسطو على المال العام، ورفض كشف الذمم المالية للمسؤوليين وهدر للمال العام بمليارات الدولارات.. ومع كل الادعاء باسترداد قسم من هذه الأموال، إلا أن أحد نواب اللجنة القانونية في البرلمان، أعلن في أحدى الفضائيات أن ما تم استرداده لا يساوي واحد بالألف مما تمت سرقته وتهريبه إلى الخارج، ومع كل هذا الحديث عن هذه الملفات الخطيرة والكبيرة، ولكننا لم نسمع او نرى حتى الآن القبض على رأس من رؤوس الفساد الكبيرة، وإيداعه السجن حتى يشكل حالة ردع للآخرين.. ولا حتى محاولة حقيقية لاسترجاع الأموال الكبيرة المهربة إلى الخارج، وهذا يجعل بقاء الفساد كما هو أمرا عاديا، بسبب عدم مواجهته بقوة من خلال القانون أو سواه من الإجراءات الفعالة.

الكتل السياسية من جهتها تسعى وبكل قوة للبقاء في السلطة، والسيطرة على مقدرات الشعب العراقي، والعمل على أن تبقى الامتيازات بيديها، وتحاول بإصرار على ضرب مصالح الشعب العراقي.. فالحديث عن فساد الأحزاب المسيطرة في العراق يثير الحزن والشجون، وكان لهذه الطبقة السياسية فرصة تاريخية ليجعلوا العراق من البلدان المتقدمة، بفعل الموازنات الضخمة التي تلاعبت بها هذه الطبقة وملئت بها البنوك والمصارف الأهلية والإقليمية والدولية.. فماذا حصل؟

النتيجة سوء في الإدارة وفتح للباب على مصراعيه للفساد، فأتاح ذلك لهذه الطبقة باللعب بمصير الشعب العراقي ونهب خيراته، فتبخرت كل الأحلام وتحولت لأوهام، لينخر الفساد في جسد مؤسسات الدولة، حتى أصبح العراق في صدارة الدول الفاسدة عالميا.

كل ذلك جعل الأحزاب السلطوية تفقد الكثير من بريقها، بسبب عدم قدرتها على حلّ المشكلات والأزمات وتهديدها المستمر لاستقرار الدولة، ما جعل معظم العراقيين يعيشون حالة اليأس من هذه الأحزاب الفاشلة والتي عمل بعظها على الاستفادة من الحراك الشعبي، من خلال الصعود على أكتاف هذا الحراك، لذلك هي الآن تعمل على ترقيع صورتها أمام  العراقيين، فنجد أن كثيرا من هذه الحركات الشعبية  مدعومة أو موجهة من بعض أحزاب السلطة المتنفذة، والتي استطاعت أن تكون "جعيدة" لأي حكومة أو وزير او مسؤول فاسد.. وإن لم نتخذ مرقفا من هذه الجهات التي تتلاعب بمصيرنا من خلف الستار، فنحن كمن يريد حجب الشمس بغربال.

ــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك