المقالات

عندما تخترقك التقوى!

1659 2020-12-21

 

مازن البعيجي ||

 

التقوى ذلك المفهوم والدرع والحصانة التي وردت مؤكداً عليها في القرآن الكريم وكذلك سنة النبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم وكلمات المعصومين عليهم السلام .

( يَا بَنِي آَدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآَتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ) الاعراف ٢٦ .

فَالْمُتَّقُونَ فِيهَا هُمْ أَهْلُ الْفَضَائِلِ مَنْطِقُهُمُ الصَّوَابُ وَمَلْبَسُهُمُ الِاقْتِصَادُ وَمَشْيُهُمُ التَّوَاضُعُ غَضُّوا أَبْصَارَهُمْ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَوَقَفُوا أَسْمَاعَهُمْ عَلَى الْعِلْمِ النَّافِعِ لَهُمْ .

حالة من المعرفة ، واليقين ، والتصديق تمنع الإنسان من ارتكاب ما يخالفها وينزعها عن روح الإنسان ، حتى تصبح طبيعة ثابتة ودائمة في كل تعاملات الإنسان والمكلف ، فتفتح له تلك الحالة - التقوى - ابواباً من التوفيق والرحمة والفيض يتطور معه كل شيء قلبه والروح وتتسع له أفق التفكير الأيجابي الرصين والمسدد ، أو قل يصبح مبصراً يرى الأمور ببصيرة ثاقبة تقترب من التأييد والتسديد ودقة التشخيص ، ليصل الى مرحلة عشق التقوى ووحشة مغادرتها بعد التلذذ الذي استذوقهُ منها .

فالتقوى نوع عيش لمن صبر على الطريق المؤدي إليها وتحمل الصعاب التي تقف قبل محطة التقوى ، عيشٌ التنازل عنه أمره صعب لعدم قدرة الإنسان بالغالب على استبداله بالادنى منه وهو ضد التقوى والعياذ بالله تعالى .

( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ) الحجر ٤٥ .

فلو مكنّاها منا حتى تخترق منظومتنا الفكرية ، والثقافية ، والروحية ، والايمانية لما احتجنا الى شيء قط أو تحسرت نفوسنا وهي المناخ للطمأنينة والهدوء والرضا ، ومعها لم نعود نعاني من ضيق الأفق ، والحسد ، والبغض ، وتمني زوال النعم من الغير وغيرها ..

 

البصيرة ان لا تصبح سهماً بيد قاتل الحسين ومنه يسدده على دولة الفقيه ..مقال قادم نلتقي..دمتم)..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك