المقالات

خارطة العالم تتغير بقلم إيراني، والاعداء سقطوا مدحورين


 

سميرة الموسوي ||

 

*    إيران في أقاصي الدنيا عن دول الغرب وأمريكا ، وعمرها الحديث بدأ بأعظم ثورة مبدئية إسلامية شعبية قادها رجل دين بأساليب أعادت ترتيب نظام العالم السياسي وعلى أصعدة ليست بالقليلة .

 

*    كان الأمام الملهم الخميني، قائد تلك الثورة ، ومن المؤكد أنه كان مسددا بلطف الله وعنايته ،لان ما أنجزه لم يتيسر لأي ثائر أن يحققه دون يد الله العلي العظيم ، فقاد الايرانيين نحو التغيير ، من داخل أيران أولا ثم حين ضيق الدنيا على الحكام الظالمين عمدوا إلى إبعاده خارج بلاده ظنا منهم أن المسددين يمكن أن يستكينوا ، فقاد الثورة من خارج الحدود وهو يتنقل من دولة إلى أخرى ، فكان الثائر الأعلى صوتا بين الثوار في العالم من حيث تلاحمه مع الشعب ،فقد تواصل الثائر المتفرد مع الاحرار بمنتجات علوم الاتصالات الحديثة _ الكاسيت _ حتى سميت ثورته ب _ ثورة الكاسيت _ فلم تستطع أعتى الدول وأغلظ الاعداء من كتم صوته ،أو إطفاء حنجرته وهي تثقف الثوار وبأعمار مبكرة في المساجد والحسينيات .

*    فليس ثمة ثورة شابهت ثورة الأمام الخميني في العصر الحديث .

 

*    ونجحت الثورة وتسامت بعد أن أدهشت العالم ثم حاربتها قوى الاستعمار من كل مكان فلم تزدها إلا إصرارا على أن يكون منهج إمام المتقين علي ( ع) هو الطريق في الحق والحرية والعدل والكرامة الانسانية .

*    وليست هذه الثورة ككل الثورات حين تنحرف بعد النصر ،فقد تمسكت الثورة الخمينية بالفكر والمنهج ، بمباديء الدين الاسلامي المحمدي وبمنهج أبي الاحرار الامام الحسين ( ع ).

*    وأستمرت بلا هوادة تتقدم حتى تمسكت بأعتاب قيام دولة إيرانية إسلامية عظمى فكت شفرات القوة والضعف ،والثابت والمتحول والسيادة فأمتلكت ما ينبغي لها من دعوة الشعوب إلى التحرر والعيش بإنسانية كريمة ، ولذلك ووفق هذا المبدأ رفضت إيران التعامل والتفاوض مع شخصية مثل دونالد ترامب رغم تشديد حصاره على الجمهورية لانه يفتقد للمبدأ بما فيه الصدق والوفاء بالعهد ، وبقيت على إصرارها صابرة محتسبه حتى كبه الله على ناصيته وأقعده ملوما مدحورا يدور حول نفسه فلا ناصر ولا معين .

*    فأية دولة في التاريخ نهضت نافضة كل ما يعيق خطاها نحو التفوق بهذه المدة القصيرة وبمجهودها الذاتي وبمساعدة دول أحترمت مبادئها وصدق عهدها ، علما أن الكثير من الدول المسمات كبرى إنما نهضت وتقدمت بأساليب إستعمارية لا مجال لذكرها.

*    إن العدل الالهي ، مدد الله ، عناية رب العزة ،كلها رافقت المؤمنين ليؤسسوا منهجا عالميا أو لينشروا منهج إمام المتقين عليه السلام بين الناس في كل أصقاع الدنيا ، ليس بالمنشورات ووسائل الاعلام وإنما بالعمل الحكيم المبارك من الله ، بالعمل المزدهر برضا الله ومدده .

*    لقد دوى صوت إيران الإسلامية حتى عرف العالم أنها تتعامل بمباديء إنسانية ، وإن دونالد ترامب يعاديها لهذا السبب ، فكل طاغية يحقد على أصحاب المباديء ، ويفقد توازنه بسبب غروره حتى يكرهه أقرب الناس إليه ، وإيران هنا لا تعول على التغيير في أسماء الرؤساء في دول الاستعمار ، ولكنها تعرف أن لرؤساء الدول الاستعمارية حدودا أيضا ،وإن ترامب تجاوز حتى خطوطها الحمراء .

*    لقد وصلت رسالة وصمود إيران إلى العالم ، ولذلك تهاوى الظالمون الموتورون تحت قدميها ، سقط الحاقد المغرور متفحم القلب ، فاضحا زعم ديمقراطيتهم برعونته .

إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته .


ـــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك