المقالات

الانتخابات القادمة.. بين الامل والخوف


  محمد حسن الساعدي ||   يبدو أن هناك عزما لدى الحكومة العراقية وبعض القوى السياسية للاسراع بإجراء انتخابات مبكرة في البلاد، حيث أكمل مجلس النواب إقرار قانون الانتخابات، وصادقت رئاسة الجمهورية على القانون..  يرى محللون أن الانتخابات القادمة ستخلص البلاد من ازماتها السياسية أو ربما وضعته بأزمة دائمة، في حين يرى فريق آخر أن الامل القادم بالتغيير في الانتخابات ربما ليس سوى سوى وهم..  لاشك ان الانتخابات القادمة يمكن لها ان تحدث تحسناً في الوضع السياسي العام للبلاد، وربما تكون هذه الانتخابات بداية جيدة وجديدة ترفع فيها عن الشعب العراقي بعض هموم الفقر والعوز، وتؤدي الى تغيير الخارطة السياسية وتكسر سطوة الاحزاب المتنفذة والماسكة للقرار السياسي في البلاد، ويمكن لها ان تنجح كما وعد السيد رئيس الوزراء فيما لو اعدّ لها اعداداً جيداً، وتوفرت بيئة صالحة تضمن اجراءها دون تزوير او تلاعب، وعلى الرغم من كل هذه الاستعدادات التي تقوم بها حكومة الكاظمي لإجراء الانتخابات والتعهدات بإجراء انتخابات نزيهة، الا أن الواقع السياسي لا يبشر بخير.. على الاقل لحد الان. أن من اهم الاسباب الموجبة لعدم قدرة الحكومة على إجراء الانتخابات في موعدها المقرر في حزيران القادم، هو سياسة الكاظمي الناعمة والقائمة على مسك العصا من المنتصف وسياسته الهادئة مع بعض الاطراف التي تخرق القانون، وتعمد الى إجهاض أي محاولة لإجراء هذه الانتخابات.. والامر الآخر أنه سيبقى وحيداً في معركة السيطرة مع الاحزاب النافذة في الدولة، ما يجعل هذه المحاولات قاصرة، فلا يمكن لأي قوة داخلية أو خارجية الوقوف معه في هذا الصراع الدائر الآن، الى جانب طبيعة النظام السياسي القائم على أساس الأثنية والعرقية والطائفية والمحاصصة السياسية . في ظل تلك المشاكل والتخبط في القرارات السيادية التي تهم أمن ومصلحة المواطن، لايمكن التكهن بالقادم، خصوصاً وأن البلاد تنتقل من أزمة الى اخرى، حتى صارت سلسلة أزمات متشابكة لايمكن حلها، ويتحمل السياسيون الجزء الاكبر من المسؤولية عما وصل اليه البلد من وضع خطير، ناهيك عن سكوت الشعب العراقي عن المطالبة بحقوقه لأن الارادة يمتلكها الشعب وحده وليس غيره.  ينبغي على الشعب العراقي أن يقول كلمته الفصل تجاه السياسيين،عموماً، والسعي الجاد من أجل تشكيل حكومة وطنية نابعة من صميم الشعب نفسه وغير خاضعة للأهواء والميول السياسية لتعيد للبلاد سمعتها ومكانتها بين الامة . 
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك