المقالات

تعالوا نختلف ولكن بشرف..!

1327 2020-10-28

 

سرى العبيدي||

 

فيما خلا الاستبداد وثقافته وما سيخلفه من مشكلات، فإن الاختلاف مسألة طبيعية بين البشر، وما هو ليس طبيعي هو أن لا نختلف!

حينما نركن الى العقل، نتفهم بيسر أن ثمة مسوغات متوفرة دوما للاختلاف، وهي على الأغلب مسوغات شرعية أو عقلية أو معرفية أو ثقافية أو بيئية؛ وأكثرها بروزا هي المسوغات السياسية.

غالبا ما نفزع في تعليل أخلافاتنا، الى تبريرات تقع خارج التسويغ العقلاني،  فندخل فورا ومن حيث نعلم او لا نعلم في خانة الاستبداد وثقافته!

تعليلات وسياقات المؤامرة والخيانة، والعمالة والارتباط بالأجنب،ي والبلادة والحماقة والجمود والرجعية وغيرها من سياقات حادة، هي تعليلات تؤدي بمطلقها الى الاستبداد في الموقف ، وهو من أشد أمراض المجتمع، ويكون على أشده  ضررا في الحالة السياسية، لما له من آثار وتأثيرات متعددة وفي مختلف الاتجاهات.

إن خطاب التخوين والعمالة، من أشد الخطابات تدميرا للبلدان وأكثرها تمزيقا للشعوب، وإذا كنا ننوي الانتقال الى مجتمع تعددي ديمقراطي؛ تقوده دولة تعمل وفقا لهذا المعيار، فإن من أبسط قواعد بناء هذا المجتمع، أن نجد فيه للمخالف على كل صعيد، مقعدا محترما يليق بشريك وطني. والمخالف هنا شخص أو هيئة أو حزب أو كتلة سياسية أو عقيدة أو فكرة..

 دعونا نركن الى ماضينا المشرق، دعونا نقلب أوراق ديننا الإسلامي السمح، لنتأمل سماحته التي تتجسد يوم كان الفقيه الحق في تاريخ هذا الدين يقول: رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب.

هذا موقف صائب عقلائي ما زلنا نحتاجه اليوم في الفقه، ولكننا أشد حاجة إليه في السياسة..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك