المقالات

نحو توعية شعبية إنسانية للشعب الأمريكي


 

سميرة الموسوي ||

 

*  في إطار إستطلاعات الرأي العام الأمريكي حول الانتخابات ،عرض التلفزيون تقريرا جاء فيه أن المرشح جو بايدن يتقدم منافسه ترامب بسبع نقاط ،ثم فصل التقرير نسبة المؤيدين للمرشحين بحسب تفوقهم ببعض القطعات .

* وبين التقرير أن بايدن يتقدم على ترامب في مجال الاهتمام بمكافحة جائحة كرونا ،فيما تقدم ترامب على بايدن في المجال الاقتصادي .

* والحقيقة أن تقدم ترامب لدى الأمريكيين على بايدن في هذا القطاع يعكس دلالتين في غاية الأهمية والخطورة ، إذ إن إدارة ترامب تولي إهتمامها وبالدرجة الأساس على كيفيات تحسين الوضع الاقتصادي للامريكيين بأية طريقة كانت بإعتبارها الاسلوب الامثل والمباشر للتأثير على شعب همه الأول ترف العيش اللامحدود وليس من شأنه الكيفية ، فضلا عن إنه الطريق المضمون لكسب أصوات الناخبين إلا بالقدر الذي يخفف عنهم مبالغ الضرائب ،ويوفر لهم فرص حياة متفوقة إقتصاديا وبصرف النظر عن الجانب الانساني في في التعامل في دولة مختلفة الأعراق ،لم يمر على قيامها أكثر من 350 سنة بعد أن قضوا على السكان الاصليين الذين كانوا غير قابلين للترويض والاستعباد ، ثم بعد أن إستعبدوا الملايين من سكان أفريقيا وجلبهم عمالا ومزارعين في أمريكا الشاسعة التي تزيد مساحتها حاليا على أكثر من تسعة ملايين كيلو متر مربع . ثم وسعت أمريكا إمكاناتها العسكرية فخرجت إلى كثير من دول العالم فاستعمرتها ونهبت ثرواتها وما زالت .

_ أما الشعب الأمريكي الذي رفع نسبة تأييد ترامب في الجانب الاقتصادي فهو ( نظيف  الادمغة) تماما عن طريق الآلة الاعلامية الضخمة الاستحواذية _ غسالة العقول _ التي أوهمت الشعب الأمريكي بأن تحسين الوضع الاقتصادي كان بسبب إيلائه درجة الاهتمام الأولى وعن طريق جهود الدولة الرامية إلى التطوير الاقتصادي وفق القوانين والانظمة داخل أمريكا وخارجها ، وإن المليارات التي أدخلها ترامب إلى جيب أمريكا جاء وفق إتفاقيات الاستثمار ، كما حصل ويحصل في السعودية وبعض دول الخليج والعالم الأخرى .

__ المواطن الأمريكي لا يتحقق عن مصادر ما يدخل خزانة بلده ،وإن ما تقوله وسائل الاعلام ضد حكومته لا صحة له لان أمريكا أقوى دولة في العالم وعليه أن يدعم حكومته طالما منحها صوته .

__وأزاء ذلك كله فإن إمكاناتنا الاعلامية على تواضعها بإمكانها أن تصل الى كل مكان لنقل الحقائق ولا سيما إلى الشعب الأمريكي ،ودعوته إلى التحري عما تفعله حكومته بالشعوب من تدمير وتخريب وغير ذلك .

__إننا نرى أن نكثف العمل الاعلامي على توعية الشعب الأمريكي بما تفعله حكومته من إنتهاكات ضد الانسانية وإن التحسينات التي طرأت على معيشته إنما جاءت على حساب معيشة الشعوب التي قهرتها وهيمنت عليها حكومته ،وإن ما يأكله الأمريكي ياتيه مدافا بدماء الشعوب المقهورة .

نسال الله العلي العظيم دوام التوفيق وسداد المسعى .

وما النصر إلا من عند الله .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك