المقالات

اليوم الوطني ويوم الشهيد


  عبد الواحد فزع||

 

كأن العراق قد انتهى تماما  من جميع مشاكله؛ وكأنه حارب الفساد بكل أشكاله لا بالطريقة الإعلامية الانتقائية التي نتابعها؛ نعم يجب محاسبة كل أشكال الفساد بما في ذلك صفقة تجديد عقود شركات الاتصالات؛ لكن هل قامت الحكومة الحالية بما مطلوب منها؟ هل أسهمت في استتباب السلم المجتمعي لكي تتهيأ للانتخابات المبكرة المطلوبة منها؟ هل انتظمت في صرف رواتب الموظفين التي أصبحت كل خمسين يوما؟ هل كشفت عن أسماء قتلة المتظاهرين؟ هل تابعت عمل الوزارات الجديدة والجمود الذي أصاب كل مجالات الحياة؟ لم تقم بكل هذا؛ حتى تكاد وزارة الثقافة أن تحتاج إلى ثلاثة أيام في اليوم الواحد لكي تكرر لنا بشارة اليوم الوطني للعراق؛ وهو مقترح للخلاف لا للاتفاق، فلا تنصيب الملك فيصل يصلح يوما وطنيا على الرغم من أنه من نتائج ثورة العشرين،  ويبدو أن وزير الثقافة تجنب هذا اليوم لأن تنصيب الملك فيصل كان في يوم الغدير وهذا سيثير اعتراض بقية المكونات؛ كما ان الوصاية البريطانية استمرت إلى ثورة عبد الكريم قاسم عام ١٩٥٨ وهو يوم تأسيس الجمهورية العراقية وانتهاء العهد الملكي المستورد خصيصا للعراق. لماذا تنشغل وزارة الثقافة بتغيير ما لا خلاف عليه ولا يشغل بال المجتمع؟ أليس من واجب وزارة الثقافة إشاعة السلم المجتمعي والتعاون مع التربية والتعليم العالي للبدء بمشروع التثقيف الإلزامي من خلال اشتراط ثقافة السلم المجتمعي ضمن مقررات الدراسة للطلبة، بدلا من مشروع النظام الساقط بالثقافة القومية ( العنفية)؟ يكاد لا يمر يوم دون أن نرى أو نسمع عن حملة اليوم الوطني التي تمهد لحملة يوم الشهيد والنشيد الوطني. أما اليوم الوطني فبعد توالي الاحتلالات من الاحتلال القروي الصدامي وحكومة العائلة إلى الاحتلال الصحراوي الدا١١عشي؛ لذلك ليس لنا الا ان نبقى على تأسيس الجمهورية العراقية في ١٩٥٨ أو الانتظار لأن الوضع العراقي لا يتحمل انشقاقات أكثر أو توقيتات مريبة لفرض واقع حال. وأما يوم الشهيد فهذا سيخلق جدلا واسعا نحن في غنى عنه لأن شهداء العراق أكثر من نخيله وكل مكون له شهيد رمز يعتز به، والا ماذا سنسمي حادثة سنجار أو سبايكر أو حادثة المطار التي استشهد فيها جمال العراق ومهندس انتصاراته، أو شهداء التظاهرات الذين راحوا ضحية التدبير السياسي المدمر للبلاد. هناك ما هو أهم من إيقاظ قضايا نائمة تنتظر أن يبزغ الفجر على القضايا المصيرية للبلاد لكي تمهد لحياة كريمة تعوض الشعب المبتلى بتخبطات ومزاجية ساسته.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك