المقالات

طغاة ديمقراطيون..!

1863 2020-08-16

✍سرى العبيدي ||

 

ليس جديدا حكم الطغاة والمارقين والفاسدين والإنتهازيين، وأصحاب مقاصد السوء ، والأطماع الرخيصة في هذا البلد القديم الذي تتحول أمجاده إلى مجرد ذكريات ، بينما حاضره فوضى وسرقات ، وتدخلات خارجية ، وإحتلالات ، وشذوذ يضرب نفوس البعض من أبنائه الذين يرون فيه مغنما ، وساحة للكسب المادي ، ويركعون تحت أقدام الطامعين والمستغلين والمتربصين ، وكل واحد من هولاء الأبناء يقدس معبودا خارجيا مرة بإسم الدين ، وأخرى بإسم القومية ، وثالثة بإسم اليلبرالية والأفكار التقدمية وكأنهم لايملكون القدرة على الحلم ، ، حتى وضعوا بقية الناس في دائرة اليأس ، فصاروا يتقبلون الشذوذ والتمرد والفوضى ، وحتى إستهواء الموت على أن يقبلوا بالواقع ألمر .

ماهو واقع العراق ؟

إسم دولة رزحت لقرون تحت حكم الخيول الجامحة لبني عثمان ، ثم ضيعها الإحتلال البريطاني ، وسلمها للفوضى والدكتاتوريات الحزبية والطائفية ، وحكم الفرد ، ثم إلى الإحتلال الأمريكي ، ومن بعده إلى فوضى وفساد ، وآخر همها الوطن ، وما يعاني . فقد نذرته ليكون في خدمة الخارج ، ومصالح الخارج .

 والأخطر : أن فئات من الشعب صارت مؤمنة تمام الإيمان بحتمية التبعية للخارج ، وإن ما يصدر من الأمريكان هو الحق المبين ، ومن أراد أن يصل الى مرضاة ربه إن كان من جماعة الدين ، أو ضميره ، أو هواه إن كان من جماعة التحرر ، فما عليه إلا أن يتحرر من وطنيته لحساب تبعيته . فالمشاكل والحروب والدكتاتوريات والضياع والتهميش عبر التاريخ جعلت الإنسان العراقي مجرد صاحب رغبة في تحقيق منجز فردي يغنيه عن وطن غائب ، أو مصادر لحساب مصالح الأمريكي المتربص .

حكومة جديدة مطلوب منها أن تحرر الإنسان من يأسه ، وإنفصام شخصيته ، وجوعه التاريخي ، وحرمانه وعذاباته ، وأن تعيد له الأمل ليشعر بإمكانية عودته إلى إنسانيته ، وكرامته وقدرته على العطاء . مطلوب منها أن تحرر العراق من تبعيته إلى الخارج ، وأن تعالج مرض الشيزوفرينيا الذي أصابه ، وجعله متعدد الأوجه والنوايا والأفكار ، متخبطا كسكير لا يهتدي إلى طريق . مطلوب منها أن تنهض بالإقتصاد ، وتخرج قوات الإحتلال ، وتوقف الفساد والفوضى ، وعصابات الجريمة المنظمة والمافيات والعداوات والخراب ، وأن تعيد تأهيل البنية التحتية المنهارة في القطاعات كافة .

أفعال تصل إلى مستوى المعجزات . فكيف يتسنى لحكومة تلاعبها أحزاب ماكرة أن تحقق ما يجعل تلك الأحزاب خارج الحسابات ، وهي المتنعمة بالمال الحرام والسلطة

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك