المقالات

العراق الدولة المؤجلة  

1075 2020-05-14

هادي جلو مرعي ||

 

لم أجد أفضل من هذا التعبير لوصف الحال الذي عليه بلد أمضى مئات من السنين في كنف الإستعمار العثماني، ومن ثم البريطاني بعد أن كان مركز الحكم للدولة العربية الإسلامية التي حكمت مساحات من العالم، حتى صارت واحدة من عديد الولايات التابعة للسلطنة العثمانية، ثم دولة مستعمرة تحت حكم لندن، ومن ثم دولة إنقلابات وحكومات الفرد الواحد، ثم حكومات الفوضى والفساد والفشل والتبعية للخارج الذي يهتم بمصالحه، دون النظر بمصالح الدولة التي سلم أبناؤها قيادها بيد دول أخرى، فصارت رهينة لقرار الخارج، ولم يعد لقرارها الوطني من وجود.

الدولة التي يمكن ان تستحق تسمية الدولة هي التي تحكمها المؤسسات، ويكون قادتها وطنيين لايخوضون حربا لأن أحدا طلب منهم ذلك، ولايكونون جزءا من محاور مصالح كبرى لاترعى مصالح بلدهم، وأن تكون كل الإستثمارات والمعامل والمزارع ومراكز البحث والدراسات ومحطات توليد الطاقة ومصانع الغذاء والدواء والملبوسات معطلة لكي تبقى تلك التي نتمناها دولة مرتهنة للخارج، ومستوردة فقط، وممنوع عليها أن تصنع وتزرع وتنتج، وتكون لديها قطاعات وطنية تغير مسارها، وتحول الدخل القومي المالي من النفط الى غيره، خاصة وإن الثروات هائلة، والخيرات لاتعد ولاتحصى، والكفاءات على مستوى من الأهلية والكفاءة ماثبت نجاحها خاصة التي تتاح لها فرص الإبداع على الصعيد المحلي، أو الخارجي الذي شهد للعراقيين بحسن التفكير والتدبير.

قرار تأجيل قيام الدولة العراقية مرتبط بملفات معقدة مرتبطة بالخارج، ومصالح وصراعات الدول الكبرى التي تريد حكما ضعيفا، وقادة أتباعا، وليسوا أصحاب قرار، ورؤية مستقلين لضمان أن لايخرج العراق عن دائرة تلك المصالح، الأمر الذي يصعب مهمة كل وطني مخلص خاصة إذا كانت سفارات دول وأجهزة مخابرات محترفة تضغط لإبقاء هذا البلد مثل رجل مكتوف الأيدي، لاحول ولاقوة له، وعليه أن ينتظر مايقرره الآخرون. فرجاله قرروا أن يعملوا لغيره، ويخدموا غيره، ولم يعد هو من أولوياتهم.

ـــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك