المقالات

حكومة الجنرالات  

1346 2020-05-12

هادي جلو مرعي ||

 

قد يتوهمني أحدهم إنني من أنصار الحكومة بناء على تغريدة، أو تعليق، أو مقال، بينما يجدني آخر مناوئا. وهكذا تدور عجلة الأوهام التي يعاني منها كثر. خاصة المشتغلين بالكتابة والعمل الصحفي والتدوين، بينما الحق هو إنني أتمنى النجاح لأي حكومة تسعى لتكون خادمة للشعب، وليست مخدومة.

رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي رئيس لجهاز المخابرات الوطني قبل تكليفه بالمنصب وتحميله مسؤولية السلطة التنفيذية.

وزير الدفاع ضابط كبير، وصحيح أنه لايعرف كثيرا في الدين كما يقول في مقطع فديو إلا إن لديه تجربة في العمل العسكري ومواجهة الإرهاب وهو الجنرال جمعة عناد الجبوري من اهل الشرقاط عاصمة أشور القديمة شمال صلاح الدين، وكان قائدا للعمليات هناك، ثم قائدا للقوة البرية في الجيش.

وزير الداخلية جنرال كبير في الجيش، وكان مسؤولا عن قيادة الملف الأمني في محافظات الفرات الأوسط، ثم رئيسا لأركان الجيش، ويملك الكثير من المعلومات، وربما سبب قلقا لضباط مسترخين في الداخلية، بينما هو رجل الثكنات والضبط العسكري.

 رئيس جهاز مكافحة الإرهاب عبد الوهاب الساعدي الذي ينحدر من الجنوب الثائر على الدوام، وهو محبوب الجماهير، ويطالب سكان الموصل بإعادة نصب التمثال الذي نحته فنانون هناك تكريما لدوره في معركة التحرير ضد داعش، وكان أتهم بدعم التظاهرات الأخيرة، وأشيع عنه أنه كان طرفا في تحرك إنقلابي الأمر الذي ثبت عدم صحته.

وهناك العديد من كبار الضباط في الدفاع والداخلية والأمن الوطني والإستخبارات والمخابرات وجهاز مكافحة الإرهاب، وهم من القادة الميدانيين، الأمر الذي أثار تساؤلات عن دور هذه الحكومة، وماتنوي فعله، ونوع تحالفاتها المستقبلية، وماإذا كانت جزءا من تحرك لتغيير السائد في البلاد، أو إنها ستتعامل وفقا لرؤية أمنية في معالجة الأزمات والملفات العالقة، وهل هي بصدد تلبية مطالب المتظاهرين، أم إنها تتجه لصدام معهم، وهل هناك أطراف تحاول دفع الأمور الى دائرة الصراع، وهي تساؤلات مشروعة حتى إن لم تكن محسوبة، أو مرغوبة.

ماأفهمه وأتمناه أن تنجح الحكومة في إقناع قطاعات مختلفة شعبية ونخبوية من خلال إجراءات عملية لتحسين أوضاع تلك الفئات، وتوفير فرص العمل للعاطلين، وحماية أمن الناس، ودعم الإقتصاد الوطني، وفتح آفاق التعاون في مجال الإستثمار، والعمل الدولي، وتطوير القطاعات الصناعية والزراعية، وتحفيز المجتمع ليكون منتجا ومبتكرا، وليس أسيرا لبرميل النفط الذي قد يهبط سعره، فيتحول الى سبب لمشاكل تبدأ، ولاتنتهي، وقد تحرق الأخضر واليابس.

وسواء كانت حكومة جنرالات، أو افندية فالمهم في نظرنا أن نعيش ونحن نشعر بالطمأنينة، وأن هناك أملا ما.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك